قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة بإدانة سائق سيارة أجرة يشتغل بمدينة القصر الكبير، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهمة استدراج قاصر يقل عمرها عن 18 سنة وهتك عرضها باستعمال العنف، وحكمت عليه بأربع سنوات حبسا نافذا مع تحميله الصائر.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قبلت المحكمة الطلب شكلا، وقضت في الموضوع بإلزام المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة الضحية (عن طريق ولي أمرها) حُدد في 50 ألف درهم، مع تحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الحد الأدنى، مع إشعار المتهم بآجال الطعن بالاستئناف.
وتعود وقائع القضية إلى قيام طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات باستقلال سيارة الأجرة قصد التوجه إلى أحد أحياء مدينة القصر الكبير، قبل أن يستغل السائق وجودها بمفردها ويوجه لها عبارات ذات طابع غزلي ويتحرش بها لفظياً. غير أن الطفلة انتبهت لما يحدث، وقامت بتوثيق ما جرى عبر تسجيل صوتي بهاتفها المحمول.
وأفاد دفاع الضحية أن الحادثة وقعت قبل حوالي نصف ساعة من موعد أذان الإفطار خلال شهر رمضان، مشيراً إلى أن المتهم لم يكتفِ بالتحرش اللفظي، بل تجاوز ذلك إلى لمس يد الطفلة ومحاولة استدراجها، مؤكداً أن وعيها وسرعة تصرفها حالا دون تطور الفعل إلى اعتداء أخطر.
ورغم إنكار المتهم للتهم المنسوبة إليه خلال جلسات المحاكمة، فقد واجهته المحكمة بالأدلة والمعطيات التي تثبت تورطه. كما أكدت هيئة الدفاع على خطورة الفعل، خاصة وأن سيارة الأجرة يُفترض أن تكون وسيلة نقل آمنة، وسائقها يحمل “رخصة الثقة” التي تفرض عليه مستوى عالياً من الأمانة والمسؤولية.
كما دعمت هيئة الدفاع الملف بتقرير طبي نفسي يبرز الآثار النفسية العميقة التي خلفها الحادث على الطفلة، وهو ما استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها.



































































