شهد القطاع البنكي بمدينة بركان حالة من الاستنفار عقب تفجر قضية اختلاس مالي هزّت إحدى الوكالات البنكية المتواجدة بشارع محمد الخامس، بعدما كشفت المعطيات الأولية عن تورط موظف في تحويل مبالغ مالية تخص عدداً من الزبناء إلى حساب بنكي كان تحت تصرفه الشخصي.
وتعود تفاصيل القضية إلى اكتشاف عدد من الزبناء اختفاء مبالغ مالية من حساباتهم بشكل غير مبرر، ما دفعهم إلى التقدم بشكايات لدى إدارة المؤسسة البنكية. وعلى إثر ذلك، حلت لجنة تفتيش مركزية بالوكالة للوقوف على حجم الاختلالات المالية وتحديد المسؤوليات، حيث تشير المعطيات الأولية إلى وجود شبهات قوية تحوم حول الموظف المعني الذي اختفى عن الأنظار.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن المشتبه فيه غادر التراب الوطني بتاريخ فاتح ماي الجاري نحو إحدى الدول الأوروبية في إطار عطلة عادية، وكان من المنتظر أن يعود إلى عمله يوم الإثنين 18 ماي، غير أن تغيبه المفاجئ وعدم تواصله مع إدارة المؤسسة أثارا المزيد من الشكوك، ليتم فتح تحقيق داخلي معمق في النازلة.
وتفيد التقديرات الأولية بأن قيمة الأموال المختلسة قد تصل إلى حوالي 160 مليون سنتيم، في انتظار ما ستكشف عنه عمليات التدقيق المالي والتحقيقات الجارية، إلى جانب الإجراءات القضائية المرتقبة لتحديد كافة الملابسات المرتبطة بالقضية.
وقد خلفت هذه الواقعة صدمة كبيرة وسط زبناء المؤسسة البنكية والرأي العام المحلي بمدينة بركان، خاصة بالنظر إلى حساسية القطاع البنكي القائم على الثقة والأمان في تدبير أموال المواطنين، فيما يُرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة على المستوى الأمني والقضائي.


































































