لم تكن العملية الأمنية التي نفذتها مصالح الأمن بمدينة طنجة، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مجرد تدخل عادي لتوقيف مشتبه فيهم، بل أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في تهريب السيارات المسروقة نحو أوروبا.
وحسب المعطيات، كانت الشبكة تستهدف شركات كراء السيارات ومؤسسات التمويل، وتعتمد على هويات ووثائق مزورة للحصول على المركبات بطرق تبدو قانونية، قبل نقلها عبر مسارات معقدة يصعب تتبعها. وبعد ذلك يتم تغيير معالم السيارات بالكامل عبر تزوير اللوحات وأرقام الهياكل وإعداد وثائق مزيفة لإعادة إدخالها إلى السوق الأوروبية.
وقد كشفت الأبحاث أن الشبكة استغلت بعض الثغرات في المراقبة، خاصة بميناء طنجة المتوسط، وتمكنت من تهريب ما لا يقل عن 45 سيارة خلال الأشهر الأولى من السنة بعد إعادة تزوير هويتها التقنية.
العملية الأمنية أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص وحجز سيارات ووثائق وأختام ومبالغ مالية، فيما تتواصل التحقيقات لاحتمال ارتباط الشبكة بامتدادات خارجية.
وتؤكد هذه القضية تطور أساليب الجريمة المنظمة واعتمادها على التزوير والتقنيات الحديثة لتفادي الرصد والتهريب عبر الحدود.

































































