تواصلت، لليوم الثالث على التوالي، عمليات تمشيط واسعة تشنها السلطات المحلية والأمنية في الغابات والمناطق الجبلية الوعرة المحيطة بمدينتي الفنيدق وبليونش. وقد شاركت في هذه التدخلات وحدات من الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، وأسفرت عن توقيف أكثر من 800 مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا متمركزين في مرتفعات جبل موسى وغابة بني مزالة.
وشملت هذه العمليات تفكيك مخيمات عشوائية وإزالة مواقع سرية كان يستخدمها المهاجرون كنقاط تجمع استعداداً لمحاولات عبور جماعية نحو السياج الحدودي لمدينة سبتة. وتندرج هذه التحركات ضمن جهود تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز مراقبة المناطق الغابوية الوعرة.
وخلال تنفيذ هذه العمليات، سُجلت بعض حالات التوتر بعدما أبدى عدد من المهاجرين مقاومة ورشقوا القوات العمومية بالحجارة، ما استدعى تدخلاً للسيطرة على الوضع وإيقاف المخالفين، قبل إحالتهم على المساطر القانونية تحت إشراف النيابة العامة.
من جانبهم، عبّر عدد من سكان جماعتي بليونش وبني مزالة عن ارتياحهم لهذه التدخلات، معتبرين أنها تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحد من بعض الإشكالات المرتبطة بالتجمعات غير النظامية قرب المناطق السكنية. وتأتي هذه العمليات ضمن مقاربة أمنية شاملة تعتمدها السلطات لضبط الحدود وحماية المجال الغابوي من آثار المخيمات العشوائية.

































































