في سياق يعكس تصاعد القضايا المرتبطة بالنشر عبر الوسائط الرقمية، قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، يوم السبت 21 مارس 2026، متابعة صاحب قناة على منصة يوتيوب في حالة اعتقال، مع إيداعه السجن المحلي، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها الفنانة المغربية لطيفة رأفت.
وتعود تفاصيل القضية إلى نشر محتويات رقمية وُصفت، بحسب المعطيات المتوفرة، بأنها تتضمن عبارات وتصريحات تمس بسمعة الفنانة وحياتها الخاصة، الأمر الذي استدعى تدخل الأجهزة الأمنية التي باشرت تحقيقاتها، قبل وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية وتقديمه أمام القضاء.
وتندرج هذه الواقعة ضمن سياق أوسع يشهده الفضاء الرقمي، حيث تعرف بعض منصات صناعة المحتوى تصاعدًا في حدة الخلافات بين صناع المحتوى، والتي قد تتجاوز أحيانًا حدود النقد والتعبير إلى تبادل اتهامات ذات طابع شخصي وقانوني.
ووفق مصادر متطابقة، فإن المتهم اعتبر أن تصريحاته جاءت في إطار الرد على ما وصفه باستهداف محيطه العائلي، في ظل صراعات رقمية متشابكة، غير أن هذا التبرير يظل خاضعًا لتقدير السلطة القضائية، التي ستبت في مدى توفر الأركان القانونية للأفعال المنسوبة إليه.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مسألة التوازن بين حرية التعبير وضرورة احترام الحياة الخاصة للأفراد، خاصة في ظل انتشار المحتوى المثير للجدل وما قد يترتب عنه من تبعات قانونية.
ومن المرتقب أن تشكل جلسات المحاكمة المقبلة مرحلة حاسمة في هذا الملف، حيث ستتم مناقشة مختلف الوقائع والتصريحات، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وفقًا لمقتضيات القانون الجاري به العمل.


































































