شهدت مدينتا سيدي سليمان وخنيفرة حالة استنفار في أوساط تجار المجوهرات، عقب حملة ميدانية نفذتها فرق الجمارك التابعة للقنيطرة، استهدفت عدداً من المحلات للتحقق من شبهات تتعلق بتزوير الأختام والتلاعب في السبائك، إضافة إلى ممارسات بيع خارج إطار المراقبة والتهرب الضريبي.
وبحسب المعطيات، أمضت فرق المراقبة ساعات داخل محلات تابعة للأوقاف والشؤون الإسلامية (الأحباس) بشارع محمد الخامس بسيدي سليمان. ومع وصولها، بادر عدد من التجار إلى إغلاق محلاتهم والاختفاء عن الأنظار، فيما اكتفى آخرون بمتابعة المستجدات عن بعد.
وأفادت المصادر ذاتها أن المحققين استجوبوا أحد أصحاب المحلات حول مداخيله السنوية، حيث صرّح بأنها لا تتجاوز 9800 درهم، في حين تشير التقديرات إلى أرقام مرتفعة قد تصل إلى ستة ملايير سنتيم، خاصة بعد تداول معلومات حول نشاطه في إذابة الذهب وتسويقه بعيداً عن المراقبة، فضلاً عن شبهات تزوير الأختام والتهرب الضريبي. كما لوحظت عليه مؤشرات ثراء لافت، إلى جانب علاقات تجارية مع تجار كبار يُشتبه في تورطهم في ممارسات غش داخل قيساريات معروفة بالدار البيضاء وفاس.
كما اشتبه مفتشو الجمارك في وجود تلاعب بعيار الذهب، عبر خلطه بنسب كبيرة من النحاس، خصوصاً في بعض الحلي مثل الدمالج، إضافة إلى استخدام مواد لاصقة لزيادة الوزن، ما يتيح تحقيق أرباح أكبر بطرق غير قانونية.
وفيما لم تتأكد بعد طبيعة الإجراءات المتخذة في حق التاجر المعني، فقد تم تحرير محضر ضده وأخذ عينات من المجوهرات لإخضاعها للخبرة. في المقابل، تعذر التحقق من وضعية عدد من التجار الآخرين، بعدما سارعوا إلى إغلاق محلاتهم ومغادرتها، بينما ظل بعضهم يتابع تطورات العملية عن كثب.
وتندرج هذه التحركات ضمن عمليات مراقبة واسعة باشرتها لجان تابعة للجمارك، استهدفت عدة محلات بحثاً عن منتجات يُشتبه في تزوير أختامها، حيث تم أخذ عينات من المعروضات لفحصها. وقد دفعت هذه الحملة بعض التجار إلى إغلاق متاجرهم فوراً، في مؤشر على احتمال انتشار مجوهرات مغشوشة داخل السوق.

































































