قضت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة، بسجن أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، أحمد قيلش، لمدة 4 سنوات نافذة، وغرامة مالية بلغت 237,000 درهم، وذلك على خلفية تورطه في قضية تزوير شهادات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة نفسها، والمعروفة إعلاميًا بـ”بيع شهادات الماستر”.
كما أصدرت المحكمة ذاتها حكمها بحق حسن ز، الذي كان موقوفًا على ذمة التحقيق، بالسجن 4 سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 237,009 دراهم. أما حسناء ح، التي تابعتها النيابة العامة في حالة سراح، فحُكم عليها بسنتين حبسا نافذا وغرامة 187,000 درهم.
في حين أدين محمد ز، المراقب في حالة سراح، بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 40,000 درهم، وحُكم على حمزة ز بثمانية أشهر حبسا وغرامة 10,000 درهم، فيما برأت المحكمة حفيظ بونو.
وتابعت النيابة العامة الأستاذ أحمد قيلش بتهمتي الارتشاء واستغلال النفوذ، بينما وُجهت تهم المشاركة في الارتشاء والارتشاء لمتهم ثان. ويواجه أربعة متهمين آخرين تهم المشاركة في الارتشاء واستغلال النفوذ المفترض.
وكانت محكمة الاستئناف بأكادير قد أدانت قيلش في أكتوبر الماضي بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10,000 درهم، بالإضافة إلى تعويض مدني قدره 10,000 درهم لفائدة المشتكية خ.م، بعد متابعته في قضية القذف والتشهير الجنسي. وفي الوقت نفسه، ألغت المحكمة الحكم الابتدائي ببراءته في قضية توزيع معلومات سرية والتشهير.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الابتدائية بأكادير كانت قد برأت قيلش من تهم التهديد وإهانة موظفين عموميين، مع فرض غرامة مالية 50,000 درهم وتعويض رمزي للمطالِبة بالحق المدني.
يُذكر أن السلطات الأمنية أوقفت الأستاذ في مايو الماضي، بأمر من قاضي التحقيق بمراكش، على خلفية التحقيقات في قضية الفساد المتعلقة بمنح شهادات الماستر مقابل المال أو النفوذ، وقد سبق للملف أن وصل إلى النيابة العامة بأكادير ومراكش.
الهيئات الحقوقية طالبت بفتح تحقيق معمق في ملفات جامعة ابن زهر، واستكمال البحث في شبهة تزوير الدبلومات التي أثيرت من قبل الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية في سبتمبر 2023، مع متابعة مراسلة الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بأكادير في فبراير 2024.
يُشار إلى أن الأستاذ قيلش جرى متابعته في حالة اعتقال وتم إيداعه بالسجن المحلي الوداية، فيما وُضع عدد من المتهمين الآخرين، من بينهم زوجته التي تعمل محامية، ورئيس كتابة الضبط وابنه المحامي المتمرن، والمحامون الآخرون، في حالة سراح مع سحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في وجوههم.



































































