مرة أخرى، تجد وزارة التربية الوطنية نفسها أمام انتقادات بسبب التركيز على الترويج الإعلامي أكثر من تحقيق نتائج ملموسة. فقد قُدِّمت أجهزة “T3 Shield” كحل ثوري لمحاربة الغش في الامتحانات، لكن التسريبات والحديث عن محدودية توزيعها وفعاليتها سرعان ما أضعفت هذا الخطاب.
المشكلة لا تتعلق بجهاز معين، بل بمقاربة تجعل الحلول التقنية والدعاية بديلاً عن معالجة الاختلالات العميقة التي تعاني منها المدرسة العمومية. فالغش ليس مجرد مشكلة تقنية، بل انعكاس لأزمة تربوية أوسع تتطلب إصلاحاً حقيقياً ورؤية واضحة.
ما أظهرته هذه القضية هو أن نجاح إصلاح التعليم لا يقاس بعدد الأجهزة أو حجم الحملات التواصلية، بل بمدى تحسين جودة التعلم واستعادة الثقة في المدرسة العمومية. فالتقنيات قد تساعد، لكنها لا يمكن أن تعوض غياب الإصلاح الجاد.

































































