في لحظة تأمل وصدق نادرة، نشر الفنان المغربي أسامة رمزي رسالة عميقة عبر خاصية “الستوري” بحسابه على إنستغرام، عبّر فيها عن موقفه من ظاهرة التنمر والمقارنات الاجتماعية، التي باتت تنهش الصحة النفسية للكثيرين، خاصة الشباب.
كلماته جاءت متزامنة مع الصدمة التي خلفها رحيل صانعة المحتوى المغربية سلمى تيبو، والتي تداولت مواقع التواصل أن سبب وفاتها مرتبط بمضاعفات صحية بعد عملية تكميم خضعت لها، نتيجة ما تعرضت له من تنمر متواصل حول مظهرها.
في رسالته، اختار رمزي أن يفتح النار على ما وصفه بـ”الوسط غير السوي”، حيث يُربى الأفراد منذ الصغر على المقارنة والضغط من أجل إثبات الذات وفق معايير زائفة، لا تعترف بالقيمة الحقيقية للإنسان.
وكتب بلهجة مباشرة:
“رأي الناس عمره ما يكون مهم، إلاّ إذا كان كيأثر عليك سلبًا”، ثم أضاف بحزم:”خسك تتعلم تعيش مع راسك، وتكون مرتاح بينك وبين نفسك، ولا غادي توصل لمرحلة كتتعامل فيها مع مرضى.”
رسالة رمزي حملت أيضًا دعوة صريحة لتحمل المسؤولية، والتوقف عن لعب دور الضحية، مُشيرًا إلى أن بعض الأشخاص لا يبحثون سوى عن التعاطف في غياب أي وعي أو رغبة في التغيير.
هذه الكلمات الصادقة وجدت صدى واسعًا لدى عدد من المتابعين، الذين رأوا فيها صرخة تنبيه قوية في وجه ظواهر التنمر الإلكتروني، وضغط الصورة النمطية على منصات التواصل. فبين من رأى في الرسالة دعوة للمصالحة مع الذات، ومن اعتبرها وقفة ضد الإساءة والتهجم، اتفق الجميع على أهمية أن نكون أكثر رحمة في تعاملاتنا، وأكثر وعيًا بأثر الكلمة.


































































