ما تزال أسعار اللحوم الحمراء تُحلّق في ارتفاع مقلق، الشيء الذي يثقل كاهل المستهلك، رغم ما روجت له الحكومة من تدابير لاحتواء الوضع وتوفير حلول بديلة للحد من هذه الأزمة، إلا أنها لم تنعكس على الأسعار النهائية التي بلغت لغاية يومه الجمعة ما بين 100 و130 و150 درهما للكيلوغرام الواحد، الشيء الذي يكشف عن وجود اختلالات هيكلية في آليات الاستيراد وغياب الشفافية لدى بعض الفاعلين لضمان التوازن.
وكشف مهنيو القطاع، إن التدابير المتخذة لم تحقق الأهداف المرجوة، كون اللحوم المستوردة، التي كان من المفترض أن تكون حلا للأزمة، لم تطرح بالسوق المغربية بشكل كاف، لعدم توفر الآليات المناسبة لاستقبال هذه السلع والحفاظ عليها بالشروط المناسبة، في حين وصلت إلى بعض الأسواق بأسعار تقارب اللحوم المحلية، ما يثير تساؤلات حول كفاءة عملية الاستيراد ومدى وجود الاحتكار في هذا المجال.
وعلاوة بالموضوع، كشف أحمد بواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، إن إلغاء عيد الأضحى ليس من اختصاص وزارته في الوقت الذي نبّه فيه إلى ما اعتبره ”تراجعا حادا ” في أعداد القطيع الوطني.
وذكر وزير الفلاحة، خلال الندوة الصحفية للناطق الرسمي باسم الحكومة، أن أعداد القطيع الوطني شهدت نقصا حادا بنسبة 38% مقارنة بالإحصاء الوطني للفلاحة لسنة 2016، وذلك بسبب توالي سنوات الجفاف للعام السابع على التوالي.
وأكد المسؤول الحكومي هذا النقص أثر بشكل كبير على إنتاج اللحوم، حيث انخفض عدد الذبائح من 230 ألف رأس إلى 140 ألفا و150 ألف.
وفي رده على أسئلة الصحافيين بخصوص الأخبار التي تحدثت عن إمكانية “إلغاء عيد الأضحى” خلال هذه السنة، رد الوزير: “هذا ليس من اختصاص وزارة الفلاحة، نحن ننتج ونوصل، هذه مهمتنا”.



































































