كشفت مصادر، أن سعر سمك “السردين” ارتفع في أقل من شهر واحد من 20 درهما للكيلوغرام الواحد ليستقر، إلى حدود أمس، بين 25 و 30 درهما حسب الأسواق، الشيء الذي جعله بعيدا عن متناول الأسر ذات الدخل المحدود.
وأرجع مهنيون الإرتفاع “المهول” في ثمن السردين، إلى العديد من العوامل، أبرزها تراجع الكميات المعروضة في الأسواق، بسبب تغيرات مناخية على هجرة الأسماك، وارتفاع كلفة رحلات الصيد وما تتطلبه من وسائل لوجستيكية، بما فيها المحروقات، بالإضافة إلى الراحة البيولوجية للسردين، الشيء ساهم في قلة العرض في الأسواق المحلية.
وتابعت المصادر ذاتها، أن بيع المنتجات السمكية بالتقسيط، فهي الأخرى تتأثر بتكلفة النقل من مواقع البيع بالجملة، وكلفة سلسلة التوزيع، وهوامش ربح الوسطاء والباعة بالتقسيط، فضلا عن ارتفاع الطلب، وخاصة خلال فترات الذروة.
ويعتبر السردين، مادة أساسية في الأسواق المغربية وعلى مائدة فطور رمضان، الذي لا يفصلنا عنه إلا ثلاثة أسابيع فقط، وبالتالي ارتفاع الطلب عليه في الشهر الكريم سيزيد حتماً من ارتفاع سعره، حيث يعتبره المتخصصون من أفضل أنواع السمك من حيث القيمة الغذائية، لتوفره على نسبة دهون متوازنة غنية بـ«أوميغا 3».
يشار إلى أن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، أحمد البواري، قد صرح مؤخرا داخل قبة البرلمان، على غلاء الأسماك خاصة السردين بمجلس النواب، أن كل شيء يتأثر بقلة التساقطات المطرية والجفاف، وقال إن بعض الأسماك السطحية أكثر تعرضا لتداعيات التغيرات المناخية والأنشطة البشرية، وعلى وجه الخصوص، سمك السردين الذي يعيش في درجة حرارة 18 درجة مئوية.

































































