وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة إلى السيدة الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، تطالب فيها بإدماج المقاربة المبنية على النوع الاجتماعي في التقارير السنوية للمجلس، خاصة تلك المتعلقة بورش الحماية الاجتماعية.
وجاء في الرسالة، التي تحمل توقيع الجمعية وتاريخ 16 فبراير 2026، أن الجمعية تتابع باهتمام بالغ التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2024-2025، والذي يشخص اختلالات الحكامة وضعف التنسيق بين المتدخلين في عدد من البرامج الاجتماعية.
غير أن الجمعية، التي تتمتع بصفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، سجلت أن التقرير رغم دقته في تشخيص الاختلالات، فقد قدم المعطيات والمؤشرات بشكل إجمالي ومجمع “دون أي تفصيل حسب الجنس ودون إبراز الفوارق البنيوية بين أوضاع النساء والرجال في الولوج إلى أنظمة الحماية الاجتماعية”.
واعتبرت الجمعية أن اعتماد الأسرة كوحدة تحليل مركزية دون تحليل داخلي “يكشف التفاوتات المبنية على النوع الاجتماعي داخلها، أو يبرز الأثر غير المتكافئ للسياسات الاجتماعية على النساء”.
وأكدت الرسالة أن هذا التغييب لا يمكن اعتباره مجرد مسألة تقنية أو اختيار منهجي محايد، بل “يطرح إشكالات دستورية صريحة”، كونه يحول دون رصد أشكال التمييز غير المباشر التي تطال النساء، مما يضعف قدرة التقرير على تقييم عدالة ونجاعة السياسات العمومية ومدى استجابتها للمساواة الفعلية
وشددت الجمعية على أن هذا الوضع “يتعارض مع مقتضيات الفصل 19 من دستور المملكة”، الذي ينص على الحقوق الإنسانية للنساء في جميع المجالات والمساواة الفعلية بين النساء والرجال، ويلزم الدولة بمختلف مؤسساتها بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية وآليات تقييمها.
ودعت الجمعية في رسالتها إلى:
1. الإدماج المنهجي لمقاربة النوع الاجتماعي في تقارير المجلس المتعلقة بالسياسات الاجتماعية.
2. اعتماد تفصيل المعطيات والمؤشرات حسب الجنس باعتبارها شرطاً لتقييم العدالة والنجاعة.
3. التنبيه الصريح ضمن التقارير إلى غياب المعطيات المتعلقة بالنوع الاجتماعي كلما تعذر توفرها، باعتبار ذلك اختلالاً مؤسساتياً في منظومة التتبع والتقييم.
4. إبراز الأثر الخاص وغير المتكافئ للسياسات الاجتماعية المستهدفة للنساء، خاصة في وضعية الهشاشة.
وختمت الجمعية رسالتها بالتأكيد على أن تفعيل هذه المقتضيات “لا يندرج في إطار مطالب تقنية، بل يعد التزاماً دستورياً، ومطلباً أساسياً لتعزيز مصداقية التقارير الرقابية وضمان انسجامها مع مبادئ المساواة والإنصاف المنصوص عليها دستورياً”.



































































