كثفت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بطنجة، خلال الأيام الأخيرة، حملاتها الأمنية بعدد من الشواطئ الواقعة ضمن نفوذها، في إطار التصدي للسلوكيات المتهورة التي يقوم بها بعض سائقي السيارات الخاصة، ولا سيما قيادة المركبات فوق الرمال والقيام بحركات استعراضية خطيرة تهدد سلامة المصطافين.
وتشمل هذه الحملات شواطئ كزناية، والغابة الأمريكية، وتهدارت، إلى جانب مواقع ساحلية أخرى تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار خلال فصل الصيف، وذلك تنفيذاً لتعليمات القيادة الجهوية الرامية إلى تعزيز الأمن وحماية مستعملي الشواطئ.
وفي هذا السياق، تمكنت عناصر الدرك الملكي، مساء الثلاثاء، من التدخل بشكل سريع وحازم بشاطئ سيدي قاسم التابع لجماعة كزناية، بعدما أقدم سائق سيارة خفيفة على اقتحام المنطقة المخصصة لاستجمام المواطنين، في تصرف كاد يتسبب في حادث خطير ويعرض حياة عدد من المصطافين للخطر.
وبحسب مصادر مطلعة، جاء التدخل فور توصل المصالح المختصة بالإشعار، حيث صدرت تعليمات مباشرة من القائد الجهوي للدرك الملكي بالتعامل الفوري مع الواقعة. وأسفرت التحريات الميدانية عن تحديد مكان السيارة المعنية ومحاصرتها وحجزها في وقت وجيز، قبل أن تتسبب في أي أضرار أو إصابات.
كما أوقفت عناصر الدرك السائق، وتم إشعار النيابة العامة المختصة بطنجة بالواقعة، التي أعطت تعليماتها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تقرر إيداع السيارة بالمحجز البلدي وسحب رخصة السياقة، مع تقديم المعني بالأمر أمام العدالة لمتابعته وفق المقتضيات القانونية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن السائق قد يواجه عقوبات زجرية، تشمل غرامات مالية وإجراءات قانونية قد تصل إلى فقدان رخصة السياقة، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليه، والتي تتعلق بتعريض حياة الغير للخطر واستغلال الملك العمومي البحري بطريقة غير قانونية.
وخلفت هذه التدخلات الأمنية ارتياحاً واسعاً في أوساط المواطنين والمصطافين، الذين أشادوا بالصرامة التي تبديها مصالح الدرك الملكي في مواجهة مثل هذه التصرفات، مؤكدين أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز الأمن والحفاظ على سلامة رواد الشواطئ خلال الموسم الصيفي.



































































