يواصل المنتخب الوطني المغربي شق طريقه بثبات في كأس إفريقيا للأمم، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في التتويج باللقب القاري، غير أن بلوغ هذا الحلم يمر حتماً عبر تدبير ذكي وثابت لأربع مباريات حاسمة،
انطلاقاً من المواجهة المرتقبة أمام منتخب تنزانيا.
المرحلة الحالية من المنافسة لم تعد تحتمل الأخطاء، حيث يصبح عامل التفاصيل الصغيرة، مثل التركيز والانضباط التكتيكي وحسن قراءة مجريات اللعب، عنصراً فاصلاً بين التأهل والإقصاء. مواجهة تنزانيا، ورغم أنها تبدو على الورق في متناول “أسود الأطلس”، إلا أنها تفرض تعاملاً حذراً، بالنظر إلى طبيعة مباريات الأدوار الإقصائية التي غالباً ما تحمل مفاجآت غير متوقعة.
الناخب الوطني مطالب بتدبير الموارد البشرية بعقلانية، سواء من خلال اختيار التشكيلة الأنسب أو حسن استغلال دكة البدلاء، تفادياً للإرهاق والإصابات، خاصة مع توالي المباريات وقصر فترات الاستشفاء. كما يبقى الحفاظ على التوازن بين النزعة الهجومية والصلابة الدفاعية مفتاحاً أساسياً لمواصلة المشوار بثقة.
المنتخب المغربي يتوفر على ترسانة من اللاعبين ذوي الخبرة القارية والدولية، القادرين على حسم المباريات الصعبة، شريطة التحلي بالهدوء والتركيز، واللعب بروح جماعية عالية. فالتتويج لا يُصنع فقط بالأسماء اللامعة، بل أيضاً بحسن التدبير والقراءة الذكية لكل مباراة على حدة.
ومع اقتراب لحظة الحسم، يظل الأمل معقوداً على قدرة “أسود الأطلس” على تحويل الطموح إلى واقع، وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية، بداية من امتحان تنزانيا، الأحد المقبل، مروراً بمحطتين لا تقلان صعوبة، وصولاً إلى المباراة النهائية التي ستقود الأسودإلى منصة التتويج.

































































