تستعد مدينة أكادير لإطلاق التشغيل التدريجي لفضاء “باب المرسى” خلال صيف سنة 2026، بعد أن بلغ هذا المشروع السياحي مرحلة متقدمة من التأهيل وإعادة الهيكلة، في إطار رؤية تروم إحداث قطب جديد يجمع بين فنون الطبخ والتنشيط السياحي ويعزز جاذبية المدينة.
ويقع المشروع عند المدخل الرئيسي لميناء الصيد البحري بأكادير، ويأتي ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل هذا الفضاء الذي عانى لسنوات من اختلالات مرتبطة بجودة الخدمات وتنظيم الأنشطة. وقد أُدرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024 باعتباره أحد المشاريع المهيكلة الهادفة إلى تطوير العرض السياحي بالمدينة.
وعقب مخرجات اجتماع لجنة قيادة البرنامج المنعقد في نونبر 2024، أُسند تدبير الفضاء إلى شركة التنمية الجهوية المختصة، التي شرعت منذ أكثر من ثمانية عشر شهراً في تنفيذ برنامج تأهيلي متدرج لفائدة المستفيدين، بهدف إرساء نموذج تدبير حديث واحترافي ينسجم مع مكانة أكادير كوجهة سياحية رائدة.
ومن المنتظر أن يحتضن المشروع في مرحلته الأولى نحو 70 مستفيداً من أصحاب المطاعم وحاملي المشاريع، بعد عملية توزيع للمحلات أشرفت عليها جماعة أكادير لفائدة المستفيدين السابقين عبر القرعة. كما يُرتقب أن يرتفع عدد المحلات إلى 113 وحدة مستقبلاً، مع فتح المجال أمام مستثمرين وحاملي مشاريع جدد من خلال طلبات إبداء الاهتمام.
ويُعوَّل على “باب المرسى” ليصبح وجهة متكاملة لفنون الطبخ ذات الطابع المحلي، من خلال توفير عروض متنوعة تشمل مطاعم الأسماك، والمأكولات المغربية، والوجبات السريعة، والعصائر، فضلاً عن فضاءات مخصصة لتسويق المنتجات المجالية، بما يسهم في إثراء تجربة الزوار وتعزيز صورة أكادير السياحية.
وبالتوازي مع أشغال التهيئة، تم إطلاق برنامج تكويني لفائدة المستفيدين، استفادت منه دفعة أولى تضم حوالي 40 مشاركاً، وشمل محاور متعددة من بينها الاستقبال السياحي، وتدبير العلاقة مع الزبائن، ومعايير السلامة الصحية، وتقنيات الطبخ، إضافة إلى مهارات التسيير والتواصل، تحت إشراف خبراء ومهنيين مختصين.
ويحظى المشروع بدعم مجموعة من الشركاء المؤسساتيين، في إطار تعبئة جماعية تهدف إلى ضمان نجاح هذا الورش التنموي، الذي يُنتظر أن يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز الحركية السياحية، وتثمين مؤهلات المدينة في مجالي الطبخ وريادة الأعمال.
ويُنظر إلى “باب المرسى” باعتباره مشروعاً حضرياً متكاملاً يتجاوز كونه فضاءً للمطعمة، ليجسد رؤية جديدة لاستثمار الفضاءات الرمزية بالمدينة، ويعكس طموحاً جماعياً نحو تقديم عرض سياحي عصري ومتجدد يستجيب لتطلعات الساكنة والمدينة.


































































