وجهت نائبة برلمانية، عن فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن ارتفاع وثيرة إفلاس المقاولات المغربية.
وجاء في السؤال الكتابي أن ” رغم الإرادة المعبر عنها بإنعاش التشغيل، ورغم كل الإجراأت المتخذة لخلق وتشجيع المقاولات، فإنها تبقى دون فائدة ملموسة أمام استمرار نزيف إفلاس الشركات”.
وتابع سؤال البرلمانية، أن أحد المكاتب المتخصصة في المعلومات القانونية والمالية، أفادت أن عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها خلال النصف الأول من هذه السنة، بلغ 7.659 شركة، بزيادة ناهزت 14بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، علما أن الأرقام المذكورة لا تمثل سوى الشركات المُصرِّحة بإفلاسها لدى المحاكم المختصة، أما إذا أخذنا بعين الاعتبار تلك التي تُنهي نشاطها دون اللجوء إلى القضاء، فإن العدد الفعلي يقدر بضعف ذلك”.
وأضاف أنه ” وفق تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فقد شكلت الشركات الصغيرة والصغيرة جداً أكثر من 98بالمائة من مجموع الشركات المفلسة”.
وتابع قائلا إن ارتفاع وثيرة الإفلاس يشكل خسارة اجتماعية واقتصادية كبرى لعائدات خزينة الدولة من الضرائب وكذا لواجبات التصريح بالأجراء لدى صندوق الضمان الإجتماعي والأفظع هو تشريد عشرات الآلاف من الأجراء، وآخر مثال على ذلك إغلاق 62 شركة وتشريد أجرائها، بما يعنيه ذلك من فقدان دخلهم وتعويضاتهم العائلية وحرمانهم من التغطية الصحية وصعوبة استفادتهم من التعويض عن فقدان الشغل بسبب شروطه المجحفة.
وذكر أن هذه الشروط المجحفة التي لا دخل للأجير فيها، والمتمثلة في عدد الأيام المصرح بها خلال 12 شهر الأخيرة، والتي لا يجب أن تقل عن 260 يوما، ومجموعها الذي لا ينبغي أن يقل عن 780 يوما خلال 36 شهر السابقة لفقدان شغله، كما أن الشركات قبل إفلاسها غالبا ما تخفض ساعات العمل إلى النصف لأشهر طويلة، مما يحرم أجراءها من الاستفادة من التعويض المذكور بسبب عدم استيفائهم للشروط المطلوبة.

































































