في رد رسمي أمام مجلس العموم البريطاني، جددت المملكة المتحدة تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية كحل واقعي، جاد ومستدام للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وجاء هذا الموقف على لسان هاميش فالكونر، وكيل وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، في تفاعله مع سؤالين طرحتهما النائبة العمالية كيم جونسون بشأن الموارد المائية في الداخلة وموقف الحكومة من الاتفاقيات التي تشمل الأقاليم الجنوبية.
فالكونر أوضح أن الحكومة البريطانية لم تناقش موضوع استغلال المياه مع المغرب، معتبرًا أن الاستثمارات في الصحراء تظل قرارًا يعود للشركات الخاصة.
وبخصوص البوليساريو، شدد على أن لندن لا تُبرم اتفاقيات إلا مع الدول ذات السيادة، وفق القانون الدولي، مؤكداً استمرار دعم بلاده للمسار الأممي ولقرارات الأمم المتحدة.
كما ذكّر بتصريحات وزير الخارجية ديفيد لامي، التي أكد فيها أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل “الأساس الأكثر واقعية ومصداقية” للتوصل إلى حل سياسي دائم، يعكس التزام بريطانيا بدعم حل متوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.
شراكة اقتصادية تعزز الموقف السياسي
ويرى خبراء أن هذا الموقف البريطاني يأتي ليعزز الشراكة الاقتصادية بين الرباط ولندن، والتي تشمل أقاليم الصحراء دون تمييز، في إطار احترام السيادة المغربية، ويؤكد الباحث سعيد بوشاكوك أن هذه الاتفاقيات تُنفذ بتنسيق مع ممثلين شرعيين منتخبين من أبناء المنطقة، ما يعكس واقعية المؤسسات القائمة ويُعزز جاذبية الاستثمار.
من جهته، يعتبر محمد الغيث ماء العينين أن الدعم البريطاني لمبادرة الحكم الذاتي يُمثّل إقرارًا عمليًا بسيادة المغرب، حتى دون اعتراف لفظي مباشر، في انسجام مع النهج الدبلوماسي البريطاني التقليدي.
ويُنظر إلى هذا الموقف كجزء من تحول أوسع في المواقف الدولية، حيث تنضم بريطانيا إلى دول كأمريكا وألمانيا وإسبانيا في دعم المقترح المغربي، ما يعزز مكانته كمرجعية واقعية للحل النهائي.

































































