وقال بوريطة في كلمة خلال افتتاح أشغال المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية المنظم تحت شعار: “نحو وضع أسس دائمة للاستقرار والأمن في إفريقيا”، إن المغرب “مؤمن أيما إيمان، برؤية شمولية قوامها النهوض بالسلم واستتباب الأمن، وتشجيع التنمية، واحترام الوحدة الترابية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحث على مبادئ حسن الجوار، والدعوة إلى تجنب إيواء أو تحريض الجماعات الإرهابية والانفصالية التي تهدد استقرار إفريقيا”.
وأضاف أن المملكة المغربية، لطالما أكدت، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، على قناعتها الراسخة بالتلازم العضوي بين ثلاثية الأمن والسلم والتنمية، وعلى أن المقاربة الأمنية المحضة، وإن كانت ضرورية لا تكفي بذاتها لمجابهة التحديات المعقدة للقارة، “ومن ثم الحاجة إلى رؤية شمولية تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لضمان سلم وازدهار دائمين”.
وأبرز بوريطة أنه من هذا الاقتناع القوي للمغرب ينطلق “التفاؤل الإفريقي” الذي يشكل علامة الإلتزام الإفريقي الشامل للمملكة، مشددا على أن جلالة الملك محمد السادس يؤمن إيمانا عميقا بإفريقيا.
وشدد في هذا الإطار، على أن المغرب “يثق في إمكانات القارة، مقابل تشاؤم الكثيرين، يرى الفرص في إفريقيا، حيث لا يرى الكثيرون إلا المشاكل، ويرجح الحلول المستدامة، وإن كانت صعبة وطويلة الأمد، بينما يكتفي الكثيرون بالحلول السهلة”، مسجلا أن التزام المغرب الإفريقي “هو التزام بالعمل لصالح إفريقيا، وليس التزاما بالشعارات الجوفاء”.
وتابع بالقول إن جلالة الملك يصر في خطاباته السامية دائما على “الجرأة، وروح المبادرة والإحساس العالي بالمسؤولية، مؤكدا أنه لن نتمكن من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية إلا إذا جمعنا روح المبادرة والمرونة”.


































































