تعزز بولندا اهتمامها بالاستثمار في قطاع التعدين بالمغرب من خلال توقيع مجموعة KGHM، إحدى أكبر شركات التعدين في أوروبا وثاني أكبر منتج للفضة عالمياً، مذكرة تفاهم مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ومجموعة مناجم، بهدف استكشاف فرص واعدة في مجال النحاس والمعادن الاستراتيجية بالمملكة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية المجموعة البولندية الرامية إلى تنويع وتأمين مصادر المواد الأولية التي تحتاجها الصناعات الأوروبية، خاصة تلك المرتبطة بإنتاج البطاريات والسيارات الكهربائية ومشاريع الطاقات المتجددة والتقنيات الحديثة، في ظل الارتفاع المتواصل للطلب العالمي على المعادن الحيوية.
ويؤكد هذا الاتفاق تنامي مكانة المغرب كوجهة استثمارية بارزة في قطاع التعدين، مستفيداً من ثرواته الجيولوجية المهمة، والاستقرار الذي يتمتع به، إلى جانب منظومة قانونية جاذبة للاستثمارات، ما جعله محط اهتمام كبرى الشركات الدولية العاملة في مجال المعادن الاستراتيجية.
ومن المنتظر أن يشمل التعاون تنفيذ برامج متقدمة للاستكشاف الجيولوجي باستخدام أحدث التقنيات، مع التركيز على البحث عن رواسب النحاس والمعادن ذات القيمة الاقتصادية العالية، إلى جانب تبادل الخبرات والمعارف بين الأطراف الثلاثة، بما يسهم في تطوير الصناعة المنجمية الوطنية وتعزيز تنافسيتها.
ويعكس دخول مجموعة KGHM إلى السوق المغربية الاهتمام الأوروبي المتزايد بالإمكانات المعدنية التي تزخر بها المملكة، خصوصاً في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، الذي رفع من أهمية معادن مثل النحاس والكوبالت والنيكل والليثيوم باعتبارها مكونات أساسية في الصناعات المستقبلية.
ويرى خبراء أن هذه الشراكة ستفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين، من خلال دعم عمليات الاستكشاف والاستغلال، وتشجيع نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للمعادن الاستراتيجية وسلاسل التوريد العالمية.


































































