أثارت سياسة عبد المجيد تبون اتجاه فرنسا سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
تبون حاول دغدغة مشاعر الجزائريين من خلال تصريحات صعد فيه خطابه ضد باريس، متهما إياها بالتدخل في شؤون الجزائر أو بعرقلة تقدمها منذ إعلان فرنسا عن موقفها الواضع بدعم مغربية الصحراء، تشير المعطيات الميدانية إلى محاولات تبون المتكررة لاستمالة الدعم الفرنسي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الدبلوماسي
ولم يمر هذا التناقض مرور الكرام، إذ سرعان ما التقطه المغردون والناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن النظام الجزائري يعتمد خطابًا مزدوجًا؛ فمن جهة يهاجم فرنسا للاستهلاك الداخلي وتهدئة الشارع، ومن جهة أخرى يسعى سرًّا إلى التقرب منها لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.
وقد تجلّى ذلك بوضوح في الاتصال الذي جمع بين تبون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم أمس، حيث نشرت الرئاسة الجزائرية بيانًا أكدت فيه استئناف العلاقات بشكل عادي بين البلدين، رغم أن تبون كان قد اشترط سابقًا على فرنسا تغيير موقفها من مغربية الصحراء قبل تطبيع العلاقات، وهو ما لم يحدث، ومع ذلك سارعت الجزائر إلى إعادة الدفء لعلاقتها مع باريس، في خطوة أثارت موجة من السخرية والانتقادات.
ويرى مراقبون أن هذا التناقض يكشف ارتباك السياسة الخارجية الجزائرية، حيث تحاول السلطة اللعب على الحبلين، إظهار العداء لفرنسا أمام الشعب، بينما تمد يدها لها في الخفاء. لكن في عصر الإعلام المفتوح، لم يعد بالإمكان إخفاء هذه التناقضات، ما جعل تبون مادة دسمة للسخرية، سواء داخل الجزائر أو خارجها، ليبدو وكأنه أول رئيس في العالم يهاجم فرنسا نهارًا، ثم يهرول نحوها ليلاً!

































































