شهدت شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، يوم أمس الأربعاء، زلزالًا قويًا بلغت شدته 8.8 درجات، أعقبه تسونامي وصل ارتفاع أمواجه إلى نحو أربعة أمتار، ما تسبب في حالة هلع واسعة وأضرار مادية بعدد من المباني، وأطلق سلسلة من التحذيرات وعمليات الإخلاء عبر المحيط الهادئ.
وأكد حاكم المنطقة فلاديمير سولودوف أن الزلزال هو الأقوى منذ عقود، بينما أوضح وزير الطوارئ المحلي سيرغي ليبيديف أن بعض المناطق سجلت موجات بارتفاع 3 إلى 4 أمتار، داعيًا السكان إلى الابتعاد فورًا عن السواحل.
وقد أصيب عدد من الأشخاص، بعضهم أثناء محاولتهم الهروب، فيما غمرت مياه التسونامي أجزاء من ميناء سيفيرو-كوريلسك ومصنعًا لتجهيز الأسماك، إضافة إلى تضرر روضة أطفال ومبنى مطار جديد.
و في اليابان، رفعت هيئة الأرصاد الجوية مستوى التحذير، متوقعة وصول موجات يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار، حيث أُطلقت صفارات الإنذار في عدة بلدات ساحلية، حيث صعد العشرات إلى أسطح المباني في جزيرة هوكايدو تحسبًا للأسوأ.
كما أعلنت شركة طوكيو للكهرباء عن إجلاء العاملين بمحطة فوكوشيما النووية، بينما أكد مسؤولون حكوميون عدم تسجيل أضرار أو إصابات حتى الآن.
وفي هاواي، أمرت السلطات بإجلاء السكان من المناطق المنخفضة، محذرة من أمواج مدمرة، فيما دعت إدارة الطوارئ سكان هونولولو إلى التوجه نحو المرتفعات أو الطوابق العليا.
أصدر نظام التحذير من تسونامي الأميركي تنبيهًا بوقوع أمواج خطيرة خلال الساعات التالية، قد يتجاوز ارتفاعها 3 أمتار في روسيا والإكوادور، وبين متر و3 أمتار في اليابان وهاواي وتشيلي وجزر سليمان، مع توقع وصول أمواج أصغر إلى سواحل الولايات المتحدة الغربية.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر عبر وسائل التواصل رسالة حث فيها سكان المناطق المهددة على توخي الحذر، مؤكدًا أن التحذير يشمل ألاسكا والساحل الغربي الأميركي.
هيئة المسح الجيولوجي الأميركية ذكرت أن مركز الزلزال كان على عمق 19.3 كيلومترًا، على بعد 119 كيلومترًا من مدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، التي يقطنها نحو 165 ألف نسمة، مشيرة إلى تسجيل هزة ارتدادية قوية بلغت 6.9 درجات.
وقال خبراء الجيوفيزياء الروس إن الزلزال هو الأقوى منذ عام 1952 في المنطقة، مؤكدين أن الهزات الارتدادية ستستمر لفترة، لكن من غير المتوقع وقوع هزات أشد في المدى القريب.
تقع كامتشاتكا ضمن ما يُعرف بـ الحزام الناري للمحيط الهادئ، وهو من أكثر المناطق عرضة للزلازل والانفجارات البركانية حول العالم، ما يجعلها بؤرة نشطة للكوارث الطبيعية.

































































