حلّ جواز السفر المغربي في المرتبة الـ67 عالميا ضمن أحدث تصنيف لمؤشر “هينلي أند بارتنرز” الخاص بأقوى جوازات السفر في العالم، والذي يعتمد على عدد الوجهات التي يمكن لحاملي الوثائق الوطنية دخولها دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة.
وبحسب التصنيف الجديد، يتيح الجواز المغربي لحامليه السفر إلى 71 وجهة حول العالم دون تأشيرة، ليحتل بذلك صدارة ترتيب جوازات السفر في منطقة المغرب العربي، متقدما على جواز السفر التونسي الذي جاء في المركز الـ72 عالميا، بينما حل الجواز الجزائري في المرتبة الـ82 مع إمكانية دخول 55 دولة دون تأشيرة. وجاء جوازا السفر الموريتاني والليبي في المركزين الـ83 والـ94 على التوالي.
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، واصل جواز السفر الإماراتي تسجيل أداء قوي، بعدما احتل المرتبة الثانية عالميا، إلى جانب الجوازين الياباني والكوري الجنوبي، حيث يسمح بدخول 188 وجهة دون تأشيرة. وجاء بعده الجواز الإسرائيلي في المركز الـ18، ثم جوازات كل من قطر والكويت والسعودية والبحرين، حيث احتل الأخير المرتبة الـ55 عالميا مع إمكانية السفر إلى 88 وجهة دون تأشيرة.
أما عالميا، فقد حافظ جواز السفر السنغافوري على صدارة الترتيب، إذ يتيح لحامليه دخول 192 وجهة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة. وفي المقابل، تذيلت القائمة جوازات سفر أفغانستان وسوريا والعراق باعتبارها الأقل قوة من حيث حرية التنقل الدولية.
وأشار تقرير “هينلي أند بارتنرز”، الصادر بمناسبة مرور عشرين عاما على إطلاق مؤشر جوازات السفر، إلى أن الجواز الإماراتي سجل أكبر تطور تاريخي في ترتيب المؤشر خلال الفترة الممتدة بين 2006 و2026، بعدما تقدم بنحو 60 مركزا. كما سجل جواز السفر الألباني تحسنا لافتا بارتفاعه 36 مركزا، في حين شهدت جوازات كل من بوليفيا وبنغلاديش ونيجيريا أكبر التراجعات خلال الفترة نفسها.
وأوضح التقرير أن متوسط عدد الوجهات التي يتيحها جواز السفر الواحد عالميا ارتفع حاليا إلى 108 وجهات دون تأشيرة، مقارنة بـ58 وجهة فقط عند إطلاق المؤشر سنة 2006، وهو ما يعكس اتساع نطاق حرية التنقل الدولية خلال العقدين الأخيرين، رغم استمرار التحديات السياسية والجيو-استراتيجية العالمية.
وأكدت المؤسسة أن التطور الكبير الذي حققه الجواز الإماراتي يمثل حالة استثنائية، بعدما أضاف 153 وجهة معفاة من التأشيرة خلال عشرين عاما، لينتقل من مراتب متأخرة نسبيا إلى مصاف أقوى جوازات السفر عالميا، معتبرة أن هذا النجاح يعكس دور الدبلوماسية الفعالة وتوسيع علاقات التعاون الدولي.
كما أبرز التقرير التحولات التي شهدتها خريطة قوة جوازات السفر العالمية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة، التي كانت تتصدر المؤشر عند إطلاقه سنة 2006، تراجعت إلى المركز العاشر حاليا، في حين انتقلت المملكة المتحدة من المرتبة الثالثة إلى السادسة، ما يعكس تغيرا تدريجيا في موازين القوة المرتبطة بحرية التنقل.
ولفت التقرير إلى أن العديد من دول الجنوب العالمي تحتاج إلى تعزيز نفوذها الدبلوماسي وتوسيع اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات حتى تتمكن من تحسين قوة جوازاتها، موضحا أن نظام التأشيرات العالمي لا يزال يمنح أفضلية للدول ذات النفوذ الاقتصادي والسياسي الأكبر.
وقال كريستيان هـ. كايلين، رئيس مجلس إدارة “هينلي أند بارتنرز”، إن بيانات العقدين الماضيين تكشف عن تحول عميق في مفهوم القوة العالمية، معتبرا أن قوة جواز السفر أصبحت مؤشرا مهما على المكانة الجيوسياسية للدولة، لأنها تعكس مستوى الثقة والتعاون الذي تحظى به في مجالات مثل التجارة والاستثمار والأمن والعلاقات الدولية.



































































