أمرَت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، أواخر الأسبوع الماضي، بإيداع زوجين سجن العرجات 1 و2، على خلفية الاشتباه في تورطهما في النصب على حوالي 80 شخصاً كانوا يرغبون في أداء مناسك الحج، عبر وعود مرتبطة بتأشيرات “المجاملة”.
وحسب المعطيات، فقد أوقفت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بتامسنا الزوجين بعد تحريات كشفت أنهما كانا يجمعان مبالغ مالية تتراوح بين خمسة وستة ملايين سنتيم من كل مرشح، بدعوى تسهيل الحصول على تأشيرات الحج عبر وسيط يدّعي ارتباطه بشخصية سعودية. وقد وصلت العائدات الإجمالية لهذه العمليات إلى نحو نصف مليار سنتيم.
وتشير التفاصيل إلى أن الوسيط أوهم الزوجين بقدرته على توفير تأشيرات الحج، ما دفعهما إلى الترويج للفكرة في عدد من مناطق تمارة والصخيرات وسيدي يحيى زعير وتامسنا، حيث تم استقطاب عدد كبير من الراغبين في أداء الفريضة.
لكن الضحايا اكتشفوا لاحقاً أنهم فوتوا مواعيد السفر إلى مكة، فطالبوا باسترجاع أموالهم، غير أن المتهمين أكدوا بدورهم أنهم تعرضوا للنصب من طرف الوسيط نفسه، الذي سبق أن أدى مناسك الحج على نفقة تلك الشخصية المزعومة.
وأظهرت التحقيقات أن الأموال كانت تُوزع بين الأطراف الثلاثة، ليتم توقيفهم جميعاً ووضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي، حيث أودعت الزوجة بسجن العرجات 1، فيما أودع الزوج والوسيط بسجن العرجات 2، على خلفية متابعتهم بتهم النصب والمشاركة فيه.
ومن المنتظر أن يمثل المتهمون أمام المحكمة الابتدائية بتمارة في جلسة جنحية الأسبوع المقبل، بعد تأجيل الجلسة الأولى بسبب إضراب المحامين، حيث طلب المتهمون مهلة لتعيين دفاع عنهم.
كما أكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات شملت الاستماع إلى عدد من الضحايا والشهود، الذين أكدوا تعرضهم لأسلوب احتيال متشابه، يقوم على إغرائهم بوجود علاقات مع شخصية سعودية قادرة على توفير تأشيرات الحج مقابل مبالغ مالية، قبل أن يتبين لاحقاً وقوعهم ضحية عملية نصب ممنهجة.



































































