كشف تقرير أنجزته مجلة جون أفريك الواسعة الإنتشار تقريرا جديدا يدعو إلى ضرورة التقارب بين المغرب والجزائر، مشيرة إلى أن التعاون الاقتصادي قد يكون العامل الحاسم لتحقيق هذا الهدف، رغم الاختلافات العميقة في السياسات والمواقف.
ويشير التقرير أن المغرب يواصل مسيرته نحو التطور والانفتاح، رغم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها، وذلك تحت قيادة الملك محمد السادس، حيث تمكن المغرب من تعزيز استقراره السياسي وجذب الاستثمارات الأجنبية، كما نجح في بناء علاقات قوية مع دول كبرى مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يعكس دوره المتنامي على الساحة الدولية.
وعلى النقيض من ذلك، تعاني الجزائر من أزمة اقتصادية وسياسية تجعلها في حالة انغلاق.
وسلط التقرير الضوء على تدهور الحريات العامة وتزايد الاعتماد على قطاع المحروقات كمصدر رئيسي للعائدات الوطنية، مبرزا أن هذا الوضع يعرقل قدرة الجزائر على التنوع الاقتصادي والتفاعل مع أسواق جديدة.
ومن بين الحلول التي تناولها التقرير، إمكانية تحقيق شراكات استراتيجية بين المغرب والجزائر في عدد من المجالات، حيث أن أبرز هذه الفرص تكمن في التعاون بين “المكتب الشريف للفوسفات” المغربي و”سوناطراك” الجزائرية.
ولفت التقرير، أن هذه الشراكة يمكن أن تفتح آفاقا لصناعة بتروكيماوية قوية وزيادة الإنتاج العالمي للأسمدة، والتعاون في هذا المجال يمكن أن يعزز من مكانة البلدين في الأسواق الدولية، لا سيما في الأسواق النامية مثل الهند والصين والبرازيل.
كما أشار التقرير إلى إمكانية تحقيق تكامل اقتصادي بين البلدين في قطاع الزراعة، مشيرا إلى أن المغرب يتمتع بقدرات إنتاجية عالية في مجالات الحبوب والزيتون والحمضيات، في حين أن الجزائر تواجه تحديات كبيرة في تلبية احتياجاتها الغذائية المتزايدة، وهذا التكامل يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلدين ويوفر فرصا لتبادل تجاري مفيد للطرفين.

































































