قالت الجمعية المغربية لحماية المال العام إن اللوبي المستفيد من واقع الفساد والريع، وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، يُهيئ كل الشروط القانونية والعملية والمؤسساتية لإشاعة الخوف وتكميم الأفواه، ليستمر في مواقع المسؤولية ويمهد الطريق لاستمرار الفساد والاستبداد.
وذكر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام في تدوينة له نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، إن هذا اللوبي يسعى جاهدًا إلى تمرير القانون التنظيمي الذي سيجرم حق الإضراب، والذي يعد الوسيلة الوحيدة للطبقة العاملة وعموم الكادحين والمأجورين والموظفين للدفاع عن حقوقهم في مواجهة تغول الباطرونا والإدارة.
وتابع الغلوسي، أن هذا التوجه يخطط لتمرير المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، التي تمنع المجتمع، أفرادًا وجمعيات، من التبليغ عن جرائم المال العام. كما تقيد ذات المادة النيابة العامة من تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية ضد لصوص المال العام.
وأضاف الفاعل الحقوقي في المناسبة ذاتها “قبل ذلك، جرى ويجري “تمرميد” بعض الصحفيين والمدونين أمام القضاء، عن طريق تحريك الشكايات ضدهم، بغاية بعث رسالة إلى الصحفيين والمدونين بضرورة “شد الصف”، وإلا فإن المصير معروف مسبقًا.”
وأردف الغلوسي “هي عملية إعادة تربية تجري على قدم وساق، بتوظيف مؤسسات الدولة قصد تحنيط المجتمع في قالب الريع والفساد، ودفعه للتعايش معه واعتباره قدرًا لا مفر منه”
واستغرب “من سكوت الأحزاب الديمقراطية، الممثلة في البرلمان وغير الممثلة، على هذا التوجه الخطير الذي يدفع في اتجاه تأجيج عوامل الغضب والاحتقان. وتساءل: “لماذا كل هذا الصمت، ونحن نرى ونتابع كيف يتم الانقلاب على الدستور وكل المكتسبات الحقوقية التي راكمتها بلادنا؟”.



































































