أكد رئيس منتدى ابن رشد، الكاتب الإسباني خوسي ساريا، أن المغرب عزز خلال السنوات الأخيرة موقعه كقوة إقليمية وفاعل مؤثر على المستويين الأورو-متوسطي والإفريقي، بفضل رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، تقوم على تنمية مستدامة وتعزيز الحضور الدولي للمملكة.
وأوضح ساريا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد، أن المغرب عرف تحت قيادة الملك محمد السادس تحولات عميقة شملت مختلف المجالات، مما مكنه من ترسيخ مكانته ضمن الدول الأكثر تأثيرا في محيطه الجغرافي.
وأشار إلى أن المشاريع الكبرى في مجال البنيات التحتية، وتطوير الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة الثقافة كأداة للتنمية والتقارب بين الشعوب، فضلا عن الحضور الدبلوماسي والسياسي والرياضي للمملكة، تعكس توجها استراتيجيا واضحا يعزز إشعاع المغرب إقليميا ودوليا.
وأضاف أن هذه الدينامية تحظى بتقدير واهتمام كبيرين في إسبانيا، مشددا على أن التطور الذي حققه المغرب يمثل فرصة مهمة لتعميق التعاون بين البلدين، ودعم الاستقرار في المنطقة، وتقوية علاقات حسن الجوار بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأكد ساريا أن الإصلاحات التي أطلقتها المملكة في عدد من القطاعات ساهمت في تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والدبلوماسية، وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية، فضلا عن ترسيخ دورها المحوري داخل القارة الإفريقية وفي الفضاء الأورو-متوسطي.
كما نوه بالتزام المغرب بتطوير التعاون جنوب-جنوب وتعزيز الحوار الأورو-متوسطي، معتبرا أن هذا النهج ينسجم مع التحديات الراهنة التي تفرض مزيدا من التنسيق والتعاون بين الدول والشعوب.
وأبرز رئيس منتدى ابن رشد أن الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب توفر فرصا واعدة لتوسيع مجالات التعاون مع إسبانيا، خاصة في قطاعات الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي والاقتصاد، مؤكدا أهمية الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور التقارب والتفاهم بين المجتمعات.
وفي ختام تصريحه، أشاد ساريا بقوة الروابط الإنسانية التي تجمع المغرب وإسبانيا، معربا عن تطلعه إلى مواصلة البلدين تطوير شراكتهما على أساس الثقة والاحترام المتبادل والتعاون البناء، بما يخدم السلام والاستقرار والازدهار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.


































































