وجّه رشيد حموني، البرلماني عن التقدم والإشتراكية سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، يستفسر فيه عن حيثيات إنتاج وبث فيديو دعائي وصفه بـ”الانتخابوي”، والذي يُعرض على القناة الثانية (دوزيم) وكذا على شبكة الإنترنت.
ويرى حموني، أن هذا الفيديو يخلط بين مفهوم الفيديو المؤسساتي الموجه للصالح العام، وبين الإشهار الترويجي الذي يخدم جهة سياسية بعينها، مشيرًا إلى أنه يُمرر مضامين ذات طابع انتخابي مُبطن، خصوصًا وأنه يبدأ بالإشارة إلى إنجاز المنتخب الوطني في مونديال 2022، ثم ينتهي بشعار المملكة المغربية، مع تضمينه إشارات ترويجية لـ”منجزات حكومية”.
ووصف البرلماني عن التقدم والإشتراكية الإنجازات التي تحاول الحكومة الترويج لها بـ”وهمية”، مستشهدًا بما أسماه “اختلالات كبيرة شابت برامج حكومية، من إصلاح التعليم، ودعم السكن، وبرنامج فرصة، والدعم الاجتماعي المباشر، والتأمين الإجباري عن المرض، وفق تقارير لمؤسسات وطنية مستقلة”.
وأكد حموني أن الفيديو يتضمن “توظيفًا غير مشروع” لرموز وطنية بهدف استمالة الناخبين، مما يجعله “مادةً موجهة للاستهلاك الداخلي الانتخابي وليس لتعزيز صورة البلاد خارجيًا أو لخدمة قضايا وطنية جامعة”، معتبرا أن “استعمال وسائل الإعلام العمومية لهذا الغرض يتعارض مع مبدأ التنافس السياسي النزيه، ويضرب في الصميم قواعد الديمقراطية والتعددية الإعلامية”.
ولفت المتحدث ذاته أن هذا الفيديو يتضمن “إحالاتٍ توظيفية على رموز ودلالات للمشترك الوطني الذي لا يقبلُ الاستغلال السياسوي بطعم الدعاية الانتخابوية المغلَّفَة”، مشيرا إلى أنه “ينطوي على دعوة مُبَطَّنَة إلى الجمهور لتمرير فكرة الاستمرار في الحكومة، أي الفوز في الانتخابات المقبلة، تحت غطاء الطموح نحو قيادة حكومة مونديال 2030”.
واستفسر المتحدث ذاته، حول مدى انسجام هذا الفيديو، من حيث إنتاجه وتسويقه على قناة دوزيم العمومية، مع المقتضيات التي تنص على أنه يتولى القطاع السمعي البصري العمومي، في إطار المصلحة العامة، ومهام الخدمة العمومية، في إطار التعددية واحترام دفاتر التحملات والالتزام بمعايير الشفافية والتنافسية والمسؤولية والمحاسبة.
وتساءل حول مدى احترام بث هذا الفيديو وإنتاجه لمقتضيات المرسوم 02.15.1518 بنشر دفتر تحملات الشركة الوطنية للاتصال السمعي البصري العمومي “صورياد” القناة الثانية، الملزمة بمبادئ وأخلاقيات، من أبرزها ضمان التعددية والموضوعية والحياد، مع ضرورة وضع معايير بث وفرز الوصلات والإعلانات الإشهارية، ومنع بث إعلانات إشهارية لفائدة أحزاب سياسية.
وطالب حموني بالكشف عن تفاصيل التعاقدات التي أُبرمت لإنتاج هذه المادة السمعية البصرية، والتكاليف المرتبطة ببثها عبر الإعلام العمومي وشبكات الإنترنت.



































































