شهد محيط ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، قبل ساعات من انطلاق نهائي كأس العالم 2026 الذي جمع إسبانيا والأرجنتين، حالة من الفوضى التنظيمية أثارت انتقادات واسعة، ووصفتها وسائل إعلام دولية بأنها لا تليق بحجم الحدث الكروي الأكبر في العالم.
ورغم توجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بضرورة وصول الإعلاميين والعاملين إلى الملعب في وقت مبكر لتفادي الازدحام والإجراءات الأمنية المشددة، خاصة مع حضور شخصيات بارزة، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والملك فيليب السادس، فإن ضعف التنسيق وسوء التنظيم تسببا في طوابير طويلة امتدت لمئات الأمتار.
ومع تزايد الضغط واقتراب موعد انطلاق المباراة، تصاعد التوتر بين المنتظرين، لتندلع مشادات كلامية واحتكاكات بالأيدي بين عدد من الصحفيين والأشخاص الساعين إلى الدخول، بعدما عمد البعض إلى تجاوز الطوابير، في ظل غياب واضح لعناصر الأمن أو ممثلي “فيفا” لتنظيم عملية الولوج واحتواء حالة الفوضى.
وازدادت الأزمة تعقيداً بعدما وجّه بعض المتطوعين مئات الصحفيين والعاملين إلى البوابة رقم 3، التي تبعد نحو عشر دقائق سيراً على الأقدام، بدعوى أنها مفتوحة، قبل أن يتبين عند وصولهم أنها مغلقة، ما أثار موجة غضب واسعة وأدى إلى عودة المئات نحو البوابات الأخرى، حيث تجددت الاحتكاكات مع المنتظرين في الصفوف الأولى.
وكشفت المعطيات الميدانية حجم الإرباك التنظيمي، إذ خُصصت ست بوابات أمنية فقط وثلاثة أجهزة سكانر لتفتيش آلاف الحقائب والمعدات التقنية، الأمر الذي اضطر عناصر الأمن إلى فحص الحواسيب والأجهزة الإلكترونية يدوياً، ما تسبب في بطء شديد في عمليات التفتيش، وذلك رغم الانتشار المكثف لعناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) وجهاز الخدمة السرية المكلفين بتأمين الحدث.


































































