لم تكن شابة في عقدها الثالث تتوقع أن يتحول لقاء عابر داخل ملهى ليلي بمدينة مراكش إلى نقطة بداية لكابوس مالي وأمني، بعدما تعرّضت لعملية احتيال محكمة استهدفت بطاقتها البنكية، وأسفرت عن اقتطاعات مالية كبيرة لفائدة متاجر ومحطة وقود.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى سهرة جمعت الشابة بشخصين داخل أحد الملاهي الليلية بالمدينة الحمراء، حيث قامت بمرافقتهما لقضاء ما بدا حينها “ليلة عادية”، قبل أن تكتشف لاحقاً تعرض حسابها البنكي لعدة عمليات سحب مشبوهة بمبالغ مهمة.
مصدر أمني أكد أن الضحية بادرت فوراً إلى وضع شكاية لدى الفرقة الأمنية المختصة في الجرائم الإلكترونية التابعة لولاية أمن مراكش، التي باشرت أبحاثها في الموضوع. وبفضل تقنيات الرصد الرقمي والخبرة الميدانية، تمكنت العناصر الأمنية من تحديد هوية المشتبه بهما، بعد التوصل إلى محطة وقود كانا يترددان عليها بشكل متكرر لاستعمال البطاقة البنكية المسروقة.
التحقيقات كشفت أن المعنيين بالأمر قاما بتصوير البطاقة البنكية للضحية خلسة، بما في ذلك الرمز السري CVV المطبوع على ظهرها، واستعملاها في اقتناء سلع من متاجر راقية إلى جانب تعبئة الوقود، إلى حين توقيفهما وإخضاعهما لتدابير الحراسة النظرية.
وقد تم تقديم المشتبه فيهما أمام أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث وُجّهت لهما تهم الدخول غير المشروع إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات البنكية، النصب، الفساد، والسرقة، قبل أن يُودَعا سجن لوداية في انتظار انطلاق محاكمتهما.
الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية الحذر عند التعامل مع الغرباء، خاصة في الأماكن العمومية، وعلى ضرورة حماية المعلومات البنكية الشخصية، في ظل تنامي الجرائم الإلكترونية التي تستغل الثقة والعلاقات الاجتماعية كمدخل للاحتيال.



































































