كشفت وثائق حكومية بريطانية رُفع عنها الستار حديثاً، عن دور محوري و مباشر للملكة الراحلة ” إليزابيث” الثانية في دعم تعيين ابنها الأمير أندرو، مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة عام 2001 و أظهرت الوثائق أن هذا القرار مرّ آنذاك دون خضوعه لإجراءات التدقيق الحكومية الرسمية و المعتادة.
و جاء الإفراج عن هذه المراسلات استجابةً لقرار برلماني يطالب بتوضيح ملابسات تقلد الدوق السابق للمنصب، و ذلك في ظل الجدل المستمر حول شبكة علاقاته، لاسيما مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل” جيفري إبستين”، المدان بجرائم جنسية، بينت الرسائل الرسمية حرص الملكة الشديد على إسناد دور بارز لنجلها الثاني ” دوق يورك” آنذاك لتمثيل المصالح الاقتصادية للبلاد، مما يعكس اهتمامها الخاص بمستقبله السياسي و التنفيذي.
و كشفت الأوراق عن وجود تحفظات مكتومة لدى بعض المسؤولين وقتها، حيث تضمنت التوصيات ضرورة تقييد بعض أنشطته العامة، و إدارة ظهوره الإعلامي بحذر بالغ لتفادي أي أزمات. و أكد وزير التجارة البريطاني،” كريس براينت ” ، أن الحكومة لم تعثر على أي وثائق تثبت إجراء فحص سيرة ذاتية أو تدقيق رسمي للأمير قبل تعيينه. و قد شغل الأمير أندرو المعروف حالياً باسم “أندرو ماونتباتن-وندسور ” منصب المبعوث التجاري لبريطانيا على مدار عقد كامل 2001 ـ2011، قبل أن يضطر للتنحي عنه إثر تصاعد الضغوط و المخاوف بشأن علاقاته مع شخصيات مثيرة للشبهات.
و في سياق متصل أشار وزير التجارة إلى أن السلطات الحالية تنسق بشكل وثيق مع جهاز الشرطة بشأن تحقيقات جارية تتعلق بسلوك الأمير خلال فترة توليه المنصب، في وقت يواصل فيه أندرو الذي جُرّد لاحقاً من ألقابه الملكية نفيه القاطع لارتكاب أي مخالفات.
ص.م: زكرياء مفتاح

































































