شهدت جهة العيون الساقية الحمراء، يوم الخميس، حدثاً صحياً بارزاً بتدشين مستشفى إقليمي جديد في طرفاية ومركزين صحيين، في خطوة تُعزز البنية التحتية الصحية بالمنطقة وتُقرب الخدمات العلاجية من آلاف المواطنين.
وقد أشرف على حفل التدشين السيد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، رفقة السيد عبد السلام بيكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، والسيد محمد حميم، عامل إقليم طرفاية، إلى جانب عدد من المنتخبين المحليين.
_مستشفى طرفاية الإقليمي: منشأة عصرية لتخفيف معاناة التنقل
يُشكل مستشفى طرفاية الإقليمي، الذي شُيّد على مساحة 8 هكتارات، نقلة نوعية في العرض الصحي بالإقليم. وباستثمار بلغ 60 مليون درهم، يضم هذا الصرح الصحي 70 سريراً، ومن المتوقع أن يُخفف الضغط عن المؤسسات الصحية الأخرى في الجهة، ويُنهي معاناة التنقل إلى أقاليم مجاورة قصد العلاج التي كان يعاني منها سكان الإقليم.
وأوضحت معطيات وزارة الصحة أن المستشفى سُخرت له موارد بشرية مؤهلة تضم 102 من الأطر الصحية، بينهم 13 طبيباً و60 إطاراً في التمريض والمساعدة الطبية، لضمان تقديم سلة علاجية متنوعة تستفيد منها أكثر من 16,493 نسمة.
_المركز الصحي “التعاون” بالعيون: محلية الخدمات وجودة التكفل
وفي نفس السياق، تم افتتاح المركز الصحي الحضري من المستوى الأول “التعاون” بمدينة العيون، والذي سيمكن أزيد من 20,400 نسمة من الوصول إلى خدمات صحية شاملة. تشمل هذه الخدمات معاينة الحالات المستعجلة، والتوليد، والفحوصات العامة، ومتابعة الأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم، بالإضافة إلى برامج صحة الأم والطفل والصحة المدرسية.
وقد جُهز هذا المركز بمعدات طبية حديثة، واعتمد نظاماً معلوماتياً متطوراً يعتمد على الملف الطبي الإلكتروني، مما يعزز جودة التكفل بالمرضى ويضمن استمرارية الرعاية على المستويين الجهوي والوطني.
_إعادة تأهيل الوسط القروي: زيارة ميدانية لمركز “الطاح” الصحي
ضمن برنامج إعادة تهيئة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، قام الوزير والوفد المرافق له بزيارة ميدانية إلى المركز الصحي القروي “الطاح” التابع لعمالة طرفاية، والذي دخل حيز الخدمة مؤخراً بعد أشغال الترميم والتجهيز.
وقد كلف تأهيل هذا المركز، الذي يخدم 894 نسمة، غلافاً مالياً قدره 2.6 مليون درهم، وتم تعزيزه بأربعة أطر تمريضية وتجهيزه بمعدات طبية متطورة، فضلاً عن إدماج النظام المعلوماتي للملف الطبي الإلكتروني، مما يساهم في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين جودتها.
وتمثل هذه المشاريع الصحية المُدشَنة تجسيداً عملياً للدينامية التنموية المتواصلة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، واستجابة فعلية لتوجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية والارتقاء بالعرض الصحي.
كما تُعد هذه المنشآت ركيزة أساسية لدعم تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة، وجعل الجهة أقطاباً حضرية وصحية واقتصادية متطورة، تُسهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية وجودة الحياة لجميع الساكنة.

































































