كشفت وزارة العدل الأمريكية أن هيئة محلفين فيدرالية أدانت رجلاً يحمل الجنسيتين اللبنانية والسورية، بعد محاكمة استمرت خمسة أيام أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الشرقية من فرجينيا، وذلك بتهم تتعلق بـ”الناركو-إرهاب” والتآمر لتقديم دعم مادي لتنظيم مُصنّف إرهابياً. وتبرز هذه القضية حجم التنسيق الأمني الدولي، بما في ذلك التعاون مع المغرب.
وأفاد بيان رسمي صدر الأسبوع الماضي بأن المتهم، البالغ من العمر 59 عاماً، كان متورطاً في ترتيب صفقات لتبادل أسلحة عسكرية مقابل شحنات كبيرة من الكوكايين، مستفيداً من علاقاته داخل النظام السوري السابق، والتي مكّنته من الوصول إلى مخزونات من الأسلحة.
ووفق المعطيات المعروضة أمام المحكمة، فقد دخل المتهم منذ أبريل 2024 في اتفاق مع شركاء له في كولومبيا والمكسيك لتزويد تنظيم “جيش التحرير الوطني” (ELN) بأسلحة عسكرية، مقابل مئات الكيلوغرامات من الكوكايين، وهو تنظيم مُدرج على قائمة الإرهاب لدى السلطات الأمريكية.
كما أظهرت الأدلة أن هذه الشبكة الإجرامية تمكنت من تحويل نحو 100 مليون دولار خلال أقل من 18 شهراً، مع وجود صلات بجهات إجرامية متعددة، من بينها كارتيلات مخدرات وجماعات مسلحة.
وفيما يتعلق بالدور المغربي، أكد البيان أن المديرية العامة للأمن الوطني ساهمت بشكل فعّال في مجريات التحقيق، إلى جانب سلطات من كولومبيا وغانا وكينيا، ضمن تنسيق دولي واسع قادته إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التعاون المشترك أسفر عن توقيف المتهم في كينيا، قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة في ماي 2025، لمتابعته أمام القضاء الفيدرالي.
ويواجه المتهم عقوبة لا تقل عن 20 سنة سجناً وقد تصل إلى السجن المؤبد، على أن يتم النطق بالحكم النهائي في 2 يوليوز 2026.
وتأتي هذه القضية في إطار عملية “Take Back America”، التي أطلقتها وزارة العدل الأمريكية بهدف تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.


































































