أدانت هيئة محلفين في ولاية بنسلفانيا الأميركية شركة جونسون آند جونسون في دعوى تتعلق بسرطان المبايض، وقضت بمنح تعويض مالي لأسرة امرأة قالت إن إصابتها بالمرض نتجت عن استخدامها بودرة الأطفال المصنوعة من التلك التي تنتجها الشركة.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، أصدرت هيئة المحلفين في محكمة Philadelphia Court of Common Pleas حكماً بإجمالي 250 ألف دولار لصالح أسرة غايل إيمرسون، توزعت بين 50 ألف دولار كتعويضات مدنية و200 ألف دولار كتعويضات عقابية.
وتعود تفاصيل القضية إلى استخدام الضحية لبودرة الأطفال التابعة للشركة في الفترة الممتدة من 1969 إلى 2017، قبل أن تُشخّص إصابتها بسرطان المبايض في العام نفسه. وكانت قد رفعت دعوى قضائية عام 2019، لكنها توفيت بعد ستة أشهر عن عمر 68 عاماً، وفقاً لما ورد في ملف الدعوى.
ورأت هيئة المحلفين أن الشركة كانت على دراية بالمخاطر المحتملة المرتبطة بمنتجات التلك، لكنها لم تُحذر المستهلكين منها، وهو ما استند إليه الحكم الصادر بحقها.
من جانبها، رفضت «جونسون آند جونسون» القرار، مؤكدة أن منتجاتها آمنة وخالية من الأسبستوس ولا تسبب السرطان. وأوضح نائب رئيس التقاضي العالمي في الشركة أن الحكم سيُستأنف، معتبراً أنه لا يستند إلى أدلة علمية قاطعة.
ويأتي هذا الحكم ضمن سياق قانوني معقد، إذ تواجه الشركة أكثر من 67 ألف دعوى أمام محاكم فيدرالية ومحلية في الولايات المتحدة، تتهمها بالتسبب في سرطان المبايض وأنواع أخرى من السرطان نتيجة استخدام منتجات التلك، وفق وثائق قضائية نقلتها رويترز.
وتتعلق الغالبية العظمى من هذه الدعاوى بسرطان المبايض، بينما تمثل القضايا المرتبطة بسرطان المتوسطة (Mesothelioma) نسبة أقل. وكانت الشركة قد توصلت سابقاً إلى تسويات في بعض القضايا الفردية، من دون إبرام اتفاق تسوية شامل على المستوى الوطني.
وسعت «جونسون آند جونسون» إلى إنهاء النزاع عبر اللجوء إلى مسار الإفلاس، غير أن المحاكم الفيدرالية رفضت هذا المسعى ثلاث مرات، آخرها في أبريل من العام الماضي، ما أعاد القضايا إلى مسارها القضائي المعتاد.
ويُعد حكم بنسلفانيا ثاني قضية مرتبطة بسرطان المبايض تصل إلى المحاكمة بعد تعثر مساعي الإفلاس، وذلك عقب قضية في كاليفورنيا انتهت في ديسمبر الماضي بإدانة الشركة والحكم بتعويض قدره 40 مليون دولار لصالح امرأتين.
ولا تزال عشرات القضايا الأخرى مدرجة للنظر أمام محاكم الولايات خلال الأشهر المقبلة، في وقت لم تنطلق فيه بعد المحاكمات على المستوى الفيدرالي، حيث جرى تجميع معظم الدعاوى تمهيداً لبدء النظر فيها لاحقاً خلال العام الجاري.

































































