توجت الفاعلة الجمعوية المغربية فوزية محمودي، مساء الأحد في دبي، بلقب “صانع الأمل العربي” في دورته السادسة، ضمن مبادرة إنسانية تحتفي برواد العمل الخيري في العالم العربي وتهدف إلى تحفيز الشباب على خدمة مجتمعاتهم.
وجاء تتويج محمودي من طرف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الذي منحها لقب “صانع الأمل الأول 2026”، تقديراً لمسيرتها الإنسانية الممتدة على مدى 28 عاماً، والتي سخّرتها لإعادة الأمل إلى آلاف الأطفال، محوّلة تجربة شخصية مؤلمة إلى رسالة إنسانية ملهمة.
وشهد الحفل الختامي أيضاً تكريم الفائز الثاني، صانع المحتوى المغربي عبد الرحمان الرائس عن مبادرته “سرور” الرامية إلى سداد ديون الأرامل، إلى جانب الفائزة الثالثة هند الهاجري من الكويت عن مبادرة “بيت فاطمة” الهادفة إلى رعاية الأيتام في زنجبار بتنزانيا، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز قيم التضامن والتكافل المجتمعي.
وخلال دورة 2026، يحصل كل فائز بلقب “صانع أمل” على مكافأة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، دعماً لمشاريعه الإنسانية وتوسيعاً لنطاق مبادراته، في تأكيد على التزام الجهة المنظمة بترسيخ ثقافة العطاء والعمل الإنساني المستدام.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت محمودي أن الدافع الحقيقي لاستمرارها هو “الابتسامة التي ترتسم على وجوه الأطفال”، مشيرة إلى أنها كرّست ما يقارب ثلاثة عقود لخدمة أطفال كانوا يعيشون في عزلة، ومتمنية أن تمنحهم فرصة لبداية جديدة يسودها القبول والثقة بالنفس.
وتحمل مسيرة فوزية محمودي بُعداً إنسانياً عميقاً، إذ انطلقت رحلتها بعد إنجابها طفلة بتشوّه خلقي، فاختارت تحويل الألم إلى أمل عبر تأسيس جمعية “عملية البسمة”، التي مكّنت أكثر من 19 ألف طفل من الاستفادة من عمليات جراحية ودعم نفسي واجتماعي، ما ساهم في إعادة إدماجهم في محيطهم الدراسي والاجتماعي بعد معاناة من العزلة والخوف من التنمر.
وتؤمن محمودي بأن استعادة الابتسامة ليست مجرد تغيير في المظهر، بل هي استرجاع للكرامة وبناء لمستقبل جديد أكثر إشراقاً.
وتُعد مبادرة “صناع الأمل”، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سنة 2017، من أبرز المبادرات الإنسانية في المنطقة العربية، إذ تسعى إلى إبراز النماذج الملهمة وتشجيع ثقافة التطوع والعطاء، وذلك تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
ومنذ انطلاقها، رسّخت “صناع الأمل” مكانتها كمنصة عربية رائدة للاحتفاء بالمبادرات المؤثرة التي نجحت في تحويل التحديات إلى فرص، وأسهمت في إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة آلاف المستفيدين عبر العالم العربي.

































































