أصبح تصريح الإقامة المؤقتة للعمل لدى الغير خيارًا بارزًا للمهاجرين المغاربة الراغبين في الاستقرار والعمل بشكل قانوني في إسبانيا، خاصة بعد صدور المرسوم الملكي الجديد رقم (RD 1155/2024). ويهدف هذا الإطار القانوني إلى تسهيل ولوج الأجانب إلى سوق الشغل الإسباني، مع ضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية، بما يساهم في تحسين فرص اندماجهم داخل المجتمع.
يتيح هذا التصريح الجمع بين الإقامة والعمل ضمن وضع قانوني منظم، حيث يُشترط للحصول عليه الدخول إلى إسبانيا بطريقة قانونية، والتوفر على عقد عمل من طرف مشغّل داخل البلاد، إضافة إلى التسجيل في نظام الضمان الاجتماعي خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، وإلا يفقد التصريح صلاحيته.
ومن مميزات هذا النظام إمكانية الجمع بين العمل المأجور والعمل الحر، شريطة ألا يؤثر النشاط الحر على الوظيفة الأساسية. كما يُحدد التصريح في البداية وفق نطاق جغرافي معين ومهنة محددة، مع إمكانية وجود استثناءات توفر مرونة أكبر في بعض الحالات.
أما بخصوص مدة التصريح، فتُحدد بناءً على مدة عقد العمل، على ألا تتجاوز سنة واحدة في المرحلة الأولى. وإذا تجاوزت مدة الإقامة ستة أشهر، يصبح من الضروري الحصول على بطاقة هوية الأجنبي (TIE) في غضون شهر واحد من تاريخ التسجيل في الضمان الاجتماعي.
كما يمنح النظام الجديد لحاملي تأشيرة البحث عن عمل فرصة تحويلها إلى تصريح إقامة وعمل بمجرد الحصول على عقد عمل، دون الحاجة إلى مغادرة التراب الإسباني، وهو ما يعزز حظوظهم في الاندماج المهني.
تمر إجراءات الحصول على هذا التصريح بعدة مراحل، تبدأ بإبرام عقد العمل، ثم قيام صاحب العمل بإيداع الطلب لدى مصالح الهجرة، يلي ذلك التسجيل في الضمان الاجتماعي لتفعيل التصريح، وأخيرًا استخراج بطاقة الإقامة إذا تجاوزت مدة الإقامة ستة أشهر.
بذلك، يمثل هذا الإجراء فرصة مهمة للمغاربة الساعين إلى العمل والاستقرار في إسبانيا بطريقة قانونية، خاصة في ظل تزايد الطلب على اليد العاملة في عدة قطاعات، مما يدعم اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي بشكل أفضل.

































































