يستعد الممثل الكوميدي المغربي محمد الخياري للعودة إلى عروضه الفردية على خشبة المسرح من خلال عمل كوميدي جديد بعنوان “TUEUR À GAG”، في خطوة تُعيد واحدًا من أبرز وجوه الكوميديا في المغرب إلى هذا اللون الفني بعد غياب طويل عن عروض “الستاند آب”.
ومن المقرر أن تنطلق الجولة الوطنية للعرض بداية من شهر مايو، حيث ستكون البداية في قاعة سينما ميغاراما بالدار البيضاء، قبل أن تشمل عدة مدن مغربية، في إطار جولة فنية تهدف لإعادة التواصل المباشر مع الجمهور من خلال عروض حية تعتمد على التفاعل اللحظي والارتجال الكوميدي.
يعتمد العرض الجديد على تقديم سلسلة من المواقف الساخرة المستلهمة من تفاصيل الحياة اليومية، مع التركيز على تحولات المجتمع المعاصر، مثل تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على العلاقات الإنسانية، وتغير أنماط الحياة داخل الأسرة، إلى جانب مواقف اجتماعية يعيشها كثير من الناس لكنها نادراً ما تُطرح علنًا.
ويجمع الخياري في هذا العمل بين أسلوب “الستاند آب” والكوميديا السوداء، مقدمًا ملاحظات ساخرة مستمدة من تجاربه الشخصية وتفاصيل الحياة اليومية، في محاولة لمناقشة قضايا اجتماعية بطريقة خفيفة تجمع بين الضحك والتأمل في آن واحد.
وعبر حسابه على إنستغرام، أعرب الخياري عن شوقه الكبير للعودة إلى العروض الحية، مؤكدًا أن اللقاء المباشر مع الجمهور يمنح الفنان تجربة فريدة من نوعها في التفاعل والتواصل.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع استمرار حضوره المسرحي من خلال العمل الكوميدي “سري مري”، الذي قُدم مؤخراً ضمن جولة وطنية بمشاركة مجموعة من نجوم مسرح الحي. وتتناول المسرحية قضايا اجتماعية يومية للمواطن المغربي بأسلوب كوميدي ساخر يمزج بين الطرافة والرسائل الإنسانية، مع الحفاظ على بعد نقدي.
يشارك في هذا العمل المسرحي إلى جانب الخياري كل من عبد الإله عاجل، نجوم الزهرة، إبراهيم خاي، جواد السايح، سعيد لهويل، ومحمد أمين أيميل، وهم أسماء تمثل أجيالًا مختلفة من الممثلين الذين ساهموا في ترسيخ الكوميديا المسرحية المغربية.
المسرحية من كتابة مصطفى فقي، وإخراج عبد الإله عاجل، في عمل يسعى للجمع بين الكوميديا الهادفة والطرح الاجتماعي من خلال مواقف ساخرة ونقد لاذع لبعض مظاهر الحياة اليومية.
على الصعيد السينمائي، يستعد الخياري أيضًا لخوض تجربة جديدة من خلال فيلم طويل بعنوان “ذئاب تمشي على اثنين”، يجمعه لأول مرة مع أبرز الأسماء في الكوميديا المغربية، وهم عبد الخالق فهيد، سعيد الناصيري، والبشير واكين.
السيناريو كتب بواسطة سفيان نعوم بشراكة مع إبراهيم علي بوبكدي، ويُتوقع أن يتولى إخراجه أيوب لهنود، حيث يقدم العمل كوميديا ساخرة تسلط الضوء على الظواهر الاجتماعية بأسلوب يمزج بين الترفيه والنقد.
يُذكر أن الخياري ظهر مؤخرًا في مسلسل “الدم المشروك” خلال رمضان الماضي، في تجربة درامية جديدة ابتعد فيها مؤقتًا عن الكوميديا. وعن الانتقادات التي واجهها، قال إنه يتقبل النقد البناء باعتباره وسيلة لاكتشاف نقاط الضعف والعمل على تطويرها.
وأضاف: “بعد 45 سنة في الكوميديا، أردت تجربة الدراما لمعرفة رأي الجمهور، وإذا لم ينل إعجابهم، سأعود إلى الكوميديا، حيث لدي مشاريع عديدة قيد التحضير”.
وفيما يخص غيابه عن السيتكومات الرمضانية في الموسمين الأخيرين، أوضح أن ذلك “ليس انسحابًا، بل لإفساح المجال أمام أسماء جديدة”، مؤكدًا أن تواجده المستمر لأكثر من 12 عامًا كان كافيًا لمنح المشعل لجيل جديد من الكوميديين.

































































