أبدت مجموعتان من مشجعي كرة القدم في أوروبا استياءهما الشديد من أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026، التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وقد تقدمت منظمتا “يوروكونسيومرز” و”مشجعو كرة القدم في أوروبا” بشكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية، احتجاجًا على ما وصفوه بارتفاع غير مبرر في أسعار التذاكر الخاصة بالبطولة التي ستُقام في أمريكا الشمالية.
وذكر بيان صدر يوم الثلاثاء، قبيل انطلاق البطولة المقررة في شهري يونيو ويوليو، أن فيفا يستغل موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مرتفعة وشروط غير عادلة على الجماهير.
وقال ماركو سكيالدون، المسؤول عن قسم التقاضي في يوروكونسيومرز، إن فيفا يفرض أسعارًا غير واضحة، ويعتمد أساليب ضغط على المشترين، إلى جانب رسوم مرتفعة لإعادة بيع التذاكر، ما يثقل كاهل ملايين المشجعين الأوروبيين بأعباء مالية غير منصفة.
وطالب سكيالدون المفوضية الأوروبية بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات مؤقتة لوقف هذه الممارسات قبل انطلاق مونديال 2026.
من جهتها، أكدت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية استلام الشكوى، موضحة أنه سيتم دراستها وفق الإجراءات المعمول بها، رغم أن البطولة ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وأن مقر فيفا يوجد خارج الاتحاد الأوروبي في سويسرا.
وفي حال تبين وجود خرق لقوانين المنافسة، يمكن للمفوضية إلزام فيفا بإنهاء المخالفات وفرض شروط محددة، دون تحديد سقف زمني لإنهاء التحقيق.
وشهدت أسعار التذاكر ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، إذ تبدأ أسعار تذاكر النهائي من أكثر من 4000 دولار، أي ما يزيد على سبعة أضعاف أرخص تذكرة لنهائي النسخة السابقة.
في المقابل، دافع رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، عن هذه الأسعار، معتبرًا أن العائدات ستُستخدم لدعم تطوير كرة القدم.
ورغم الانتقادات، طرح فيفا عددًا محدودًا من التذاكر بسعر 60 دولارًا في ديسمبر الماضي، لكنها لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من إجمالي التذاكر.
وبالرغم من ارتفاع الأسعار، لا يزال الطلب على التذاكر كبيرًا، حيث أعلن فيفا تلقيه أكثر من 500 مليون طلب شراء خلال إحدى مراحل البيع.
من جانبه، صرّح رونان إيفان، المدير التنفيذي لاتحاد مشجعي كرة القدم في أوروبا، بأن فيفا يستند إلى أرقام مبيعات غير مؤكدة لتبرير سياساته، في حين يجد المشجعون أنفسهم مجبرين على الدفع أو التخلي عن حضور المباريات.

































































