يعيش الوسط الكروي في البرازيل حالة من الصدمة، عقب قرار استبعاد النجم نيمار دا سيلفا من قائمة المنتخب الأخيرة التي أعلنها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وذلك قبل أقل من ثلاثة أشهر فقط من انطلاق مونديال 2026.
هذا القرار أثار موجة من التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل نهاية مرحلة أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية في السنوات الأخيرة. وأوضح أنشيلوتي أن اختياره استند إلى ضرورة الاعتماد على لاعبين في كامل جاهزيتهم البدنية والتكتيكية لمواجهة منتخبات قوية مثل فرنسا وكرواتيا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن فرصة نيمار للمشاركة في المونديال لا تزال قائمة، لكنها مشروطة باستعادة مستواه المعهود.
في المقابل، انقسمت الآراء داخل البرازيل؛ فبينما دعا بعض الأساطير، مثل روماريو، إلى منح نيمار فرصة أخيرة، رأى آخرون إمكانية تواجده ضمن المجموعة بشكل رمزي فقط لدعم الفريق معنوياً.
وفي ظهور مؤثر ضمن سلسلته الوثائقية على “يوتيوب”، كشف نيمار عن الجانب الإنساني خلف شهرته، متحدثاً عن معاناته النفسية قائلاً إنه حُرم منذ صغره من حياة طبيعية بسبب كرة القدم، حيث لم يعش طفولة عادية ولم يتمكن من مشاركة أصدقائه أنشطتهم اليومية، مضيفاً أنه يعاني من ضغط الانتقادات المستمرة، مؤكداً أنه إنسان يشعر ويتألم ويخطئ كغيره.
النجم البالغ من العمر 34 عاماً، والذي يلعب حالياً مع سانتوس، أوضح أن غيابه الأخير جاء بناءً على توصية طبية لتجنب تفاقم إصابة في الأوتار، مشدداً على أنه يرفض العودة إلى الملاعب قبل التعافي الكامل. ورغم تسجيله هدفاً في التدريبات مؤخراً، إلا أن حالته البدنية والذهنية تبدو بعيدة عن أفضل مستوياته.
ويبقى التساؤل مطروحاً: هل يتمكن نيمار من تجاوز هذه المرحلة الصعبة والعودة بقوة لخوض آخر ظهور له في كأس العالم، أم أن رحلته مع المونديال قد وصلت إلى نهايتها؟

































































