مع اقتراب شهر رمضان، عاد موضوع أسعار الخضر الأساسية ليطرح نفسه بقوة، بعدما شهد ثمن البصل ارتفاعا ملحوظا بلغ ما بين 14 و15 درهما للكيلوغرام في عدد من الأسواق الشعبية. هذا الارتفاع أثار موجة استياء واسعة لدى المواطنين، في ظل اتهامات يوجهها بعض صغار التجار إلى الوسطاء الكبار ولوبيات السوق بالوقوف وراء هذه الزيادات التي تتكرر كل عام خلال هذه الفترة.
وفي هذا السياق، أوضح أحد تجار الخضر أن سعر البصل ارتفع بحوالي درهمين خلال أسبوع واحد فقط، معبرا عن استغرابه من هذا الارتفاع المفاجئ، خاصة مع تزايد الطلب على هذه المادة الأساسية خلال شهر رمضان.
وأشار التاجر إلى أن الكميات المتوفرة حاليا في الأسواق تعود إلى إنتاج الموسم الفلاحي الماضي، لافتا إلى أن دخول المحصول الجديد خلال الأسابيع المقبلة قد يساهم في انخفاض الأسعار تدريجيا.
من جهة أخرى، اعتبر المتحدث أن المشكلة لا تكمن في نقص المنتوج، بقدر ما ترتبط بما وصفه باحتكار بعض الوسطاء الكبار لكميات من البصل، مستغلين ارتفاع الطلب في هذه الفترة لرفع الأسعار. وأضاف أن أسواق الجملة لا تعاني من خصاص في هذه المادة، غير أن الأسعار المسجلة تثير العديد من التساؤلات، خصوصا مع تكرار نفس سيناريو الارتفاع في كل عام مع حلول رمضان.
ويظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مثل البصل، مؤشرا على وجود اختلالات في منظومة التوزيع وهيمنة بعض الوسطاء على السوق، وهو ما ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد من الأعباء المالية على الأسر، خاصة خلال شهر رمضان. وفي المقابل، تبدو إجراءات المراقبة التي تقوم بها السلطات كل سنة محدودة الأثر، ما يجعل الحاجة ملحة لتدخلات أكثر صرامة وتنظيم أفضل للسوق، بهدف ضمان وفرة المنتوجات بأسعار معقولة والحد من المضاربات التي تثقل كاهل المستهلكين.

































































