عرف ملف المحامين بالمغرب تطوراً إيجابياً عقب اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين، الذي خُصص لتدارس مستجدات مشروع قانون المهنة. وأسفر الاجتماع عن قرار استئناف الخدمات المهنية ابتداءً من يوم الاثنين 16 فبراير، بما يضع حداً لحالة الجمود التي أثرت في سير مرفق العدالة خلال الفترة الماضية.
وجاء هذا التحول بعد لقاء جمع رئيس الحكومة برئيس جمعية هيئات المحامين، بدعوة من الأول، حيث جرى نقاش وُصف بالمسؤول والصريح حول مسودة مشروع القانون. وتم خلال اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تحت إشراف رئيس الحكومة، تضم ممثلين عن رئاسة الحكومة وجمعية الهيئات، من أجل فتح حوار جاد وتشاركي بخصوص مضامين المشروع. كما تقرر عدم إحالة النص على البرلمان إلى حين انتهاء اللجنة من أشغالها، في خطوة اعتبرتها الجمعية مؤشراً على حسن النية ورغبة في تهدئة الأجواء.
وأعرب مكتب الجمعية عن ارتياحه لهذه المبادرة، منوهاً بإرادة رئيس الحكومة في إعادة بناء الثقة وضمان استمرار المهنة في أداء أدوارها المجتمعية، مع الحفاظ على استقلاليتها وثوابتها الأساسية. كما أعلن المكتب تفاعله الإيجابي مع الدعوة إلى الحوار، مؤكداً أن أول اجتماع للجنة المشتركة سينعقد يوم الجمعة 13 فبراير.
وفي السياق ذاته، استحضر المكتب صمود مكونات الجسم المهني، من نقباء ومحامين ومحاميات، وما أبانوا عنه من تضامن دفاعاً عن استقلال المهنة وحصانتها ومكتسباتها. ويأتي هذا الانفراج بعد مرحلة من التوتر والاحتجاجات التي شهدتها الساحة المهنية، على خلفية الخلاف مع وزارة العدل بشأن مسار مشروع قانون المحاماة، قبل أن تفضي مبادرة فتح حوار مباشر إلى نزع فتيل الأزمة وتهيئة أرضية للتوافق.


































































