قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، يوم الثلاثاء، بجولة ميدانية موسعة شملت عدداً من أبرز المعالم التاريخية والمواقع الأثرية بمدينة مراكش وضواحيها، وذلك في إطار تتبع مشاريع صون وتثمين التراث الثقافي الوطني.
واستهل الوزير زيارته بالاطلاع على مركزي تفسير التراث بكل من “باب أيلان” و”باب غمات”، حيث يلعب هذان الفضاءان دوراً مهماً في ربط الجمهور بتاريخ المدينة، من خلال تقديم مضامين حديثة تسلط الضوء على غنى التراث الوطني وتعزز الوعي بأهمية المحافظة عليه.
كما تضمنت الجولة زيارة الموقع التاريخي “أغمات”، الذي يُعد من أقدم الحواضر في تاريخ المغرب، حيث اطلع الوزير على مكوناته الأثرية وما يزخر به من دلالات تاريخية. وشملت الزيارة أيضاً قصر البديع وقصر الباهية، باعتبارهما من أبرز المعالم التي تجسد روعة العمارة المغربية وتنوعها عبر الحقب الزمنية.
وخصص جزء من هذه الجولة للوقوف على تقدم أشغال الترميم والصيانة بهذه المواقع، خاصة تلك التي تضررت بفعل زلزال الحوز، حيث تابع الوزير سير الأشغال والتقنيات المعتمدة لإعادة تأهيل هذه المعالم مع الحفاظ على طابعها الأصيل.
وتندرج هذه الزيارة في إطار رؤية ترمي إلى تثمين التراث الوطني بشقيه المادي واللامادي، وتعزيز جاذبية المواقع التاريخية كوجهات سياحية وثقافية، بما يدعم إشعاع المغرب الحضاري والسياحي.
كما تعكس هذه المبادرة دينامية وطنية تروم حماية الذاكرة الجماعية وتقريبها من المواطنين، مع ضمان استمرارية هذا الإرث الثقافي للأجيال المقبلة باعتباره جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية.

































































