عادت قضية تدبير الموارد البشرية داخل الإدارات الترابية لتتصدر النقاش مجددًا، هذه المرة بمدينة الدار البيضاء، بعد أن كشفت معطيات حديثة عن استمرار بعض الموظفين المحالين على التقاعد في مزاولة مهامهم داخل بعض مصالح مقاطعة الحي المحمدي، ما أثار موجة من التساؤلات بشأن مدى الالتزام بالقوانين المنظمة للوظيفة العمومية.
ولم تظل هذه المعطيات محصورة في التداول غير الرسمي، بل تجاوزتها لتصل إلى مستوى المؤسسات، حيث أرسلت عمدة المدينة، نبيلة الرميلي، مراسلة إلى رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي، حذرت فيها من خطورة هذه الممارسات، ودعت إلى وضع حد فوري لها، باعتبارها خرقًا صريحًا للمقتضيات القانونية المعمول بها.
وأكدت المراسلة أن الإحالة على التقاعد تُنهي العلاقة الإدارية بين الموظف والإدارة بشكل نهائي، وفق ما ينص عليه النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مشددة على أن أي استمرار في أداء المهام بعد هذا التاريخ يُعد إخلالًا بمبدأ المشروعية، ويطرح تساؤلات قانونية حول المسؤولية عن الأعمال المنجزة داخل المرفق العمومي.
كما أشارت عمدة الدار البيضاء إلى التداعيات المحتملة لهذه الوضعية، سواء على مستوى سلامة المرفق العمومي، أو حقوق المرتفقين، أو على مصداقية الإدارة وثقة المواطنين. ودعت إلى الالتزام الصارم بالقوانين، ومنع أي موظف محال على التقاعد من مزاولة أي نشاط داخل المصالح الجماعية، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في حق المخالفين.

































































