تشهد مدينة ورزازات خلال الساعات الأخيرة شبه توقف في خدمات عدد من محطات الوقود، في ظل الزيادة المرتقبة في أسعار المحروقات، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين الذين اعتبروا هذا السلوك غير مبرر وغير أخلاقي.
وأعرب عدد من سكان المدينة عن قلقهم من تداعيات هذا الوضع، خاصة وأن الوقود يعد مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية، فضلاً عن أهميته في الحالات الاستعجالية التي تستوجب التنقل السريع إلى المستشفيات أو التعامل مع أي طارئ صحي أو أمني.
وبحسب مصادر محلية، فإن توقف بعض المحطات عن تقديم خدماتها جاء انتظاراً لارتفاع مرتقب في أسعار المحروقات قد يصل إلى درهمين، الأمر الذي وضع سكان المدينة في وضع صعب إلى حين دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ عند منتصف الليل.
ولم يقتصر هذا الوضع على ورزازات فقط، إذ سُجلت حالات مماثلة في مدينة زاكورة، حيث أقدمت بعض محطات الوقود على التوقف المؤقت عن البيع، ما زاد من حدة الاستياء بين المواطنين وطرح تساؤلات حول مدى تدخل السلطات لضمان استمرار تزويد السكان بهذه المادة الحيوية.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر مطلع بأن الرأي العام في إقليم زاكورة يعبّر عن قلق متزايد إزاء ما وصفه بتصرفات غير مفهومة من بعض محطات الوقود، خاصة بعد قيام إحداها برفع سعر الغازوال قبل الموعد الرسمي المحدد للزيادة، وهو ما اعتبره العديد من المواطنين استغلالاً لخبر الزيادات المرتقبة.
وتثير هذه الممارسات العديد من التساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للأسعار، كما تسلط الضوء على دور لجان المراقبة والجهات المختصة في تتبع وضعية السوق. وفي هذا الإطار، طالب عدد من المواطنين بضرورة التدخل العاجل وفتح تحقيق للوقوف على ملابسات هذه الزيادة غير المبررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القوانين وحماية حقوق المستهلكين.
ويبقى المواطنون اليوم في انتظار قدر أكبر من الشفافية والمسؤولية من مختلف المتدخلين في هذا القطاع، مع التعويل على يقظة الجهات المعنية لمنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً.

































































