في الأيام الأخيرة، توصلت السلطات الإقليمية بضواحي العاصمة الاقتصادية بت تقارير مقلقة حول غياب عدد من رؤساء الجماعات الترابية عن مقرات عملهم، وهو غياب سبق دخول شهر رمضان، في فترة إدارية حساسة تشهد تكثيف عمليات المراقبة والتدقيق على عدد من الملفات الحساسة.
ووفق مصادر مطلعة، فقد أظهرت التقارير الصادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات والأقاليم المعنية تسجيل حالات متكررة لغياب المسؤولين عن مزاولة مهامهم، ما انعكس سلبًا على سير العمل داخل المرافق الجماعية وعطل مصالح المرتفقين.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن بعض رؤساء الجماعات قدموا شواهد طبية اعتبرت “مبالغًا فيها”، تجاوزت مدة العجز المحددة فيها عشرة أيام، غير أن المشكلة تكمن في استمرار الغياب بعد انقضاء هذه المدة، دون تسجيل عودة فعلية إلى مقرات العمل.
ويأتي هذا الوضع في ظرفية دقيقة، بالتزامن مع انتهاء لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية من مهامها في البحث والتدقيق حول عدد من الملفات التي أثارت جدلاً واسعًا في الأشهر الأخيرة، من بينها الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالأراضي العارية، وتقسيمات الأراضي الفلاحية، إضافة إلى تدبير ملف العمال العرضيين في بعض الجماعات.
وفي هذا السياق، شددت مصادر مطلعة على أن أي غياب غير مبرر قد يترتب عنه تفعيل مساطر قانونية، سواء عبر مراسلة المعنيين بالأمر من أجل توضيح وضعيتهم الإدارية، أو من خلال اللجوء إلى مقتضيات العزل أو التوقيف المؤقت في الحالات التي يثبت فيها الإخلال الجسيم بالواجبات المهنية.



































































