مع اقتراب عيد الأضحى، تعرف الأسواق المغربية تدفقاً ملحوظاً لرؤوس الأغنام والأبقار، في ظل تأكيد الكسابة على توفر العرض وتنوع السلالات وجودتها. ورغم هذا التوفر النسبي، بدأت الأسعار في الارتفاع تدريجياً، متأثرة بآلية العرض والطلب، حيث يؤدي الإقبال المبكر للأسر وتزايد الطلب مع اقتراب موعد العيد إلى تقلبات يومية تجعل السوق في حالة حركة مستمرة.
وتفيد المعطيات الميدانية بأن أسعار الأضاحي من الفئة المتوسطة وصلت إلى نحو 5000 درهم، وهو ما يعزوه المهنيون إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف وتوالي سنوات الجفاف، الأمر الذي أثقل كاهل المربين ورفع كلفة الإنتاج بشكل كبير، مما جعل تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين وتغطية المصاريف بالنسبة للكسابة أمراً معقداً.
وفي ظل تفاوت مستويات الدخل، شرعت شريحة واسعة من المواطنين في تغيير أسلوب اقتناء الأضاحي، متجهة نحو الشراء المباشر من الضيعات ومناطق التربية، في ما يعرف بنموذج “من المنتج إلى المستهلك”. ويهدف هذا التوجه إلى تقليص دور الوسطاء (الشناقة)، سعياً للحصول على أسعار أكثر ملاءمة وتفادي المضاربات التي تشهدها الأسواق، خاصة خلال الأيام القليلة التي تسبق العيد.


































































