نفى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أي إساءة لمغاربة العالم، مؤكداً أن تصريحاته الأخيرة حول العودة إلى الوطن واستخدامه لعبارة “بزعط” تم تضخيمها وفبركتها، مقدماً اعتذاره لكل من شعر بالإساءة.
وكان الوزير قد صرح، خلال لقاء نظمته رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا بالمغرب قبل أيام، بأن عودة المغاربة للعمل في وطنهم “أمر طبيعي” وليست “هدية من الدولة”، مضيفاً بعبارة عامية “بزعط بلادك هادي”، في إشارة إلى أن العودة للوطن لا تتطلب شكر خاص. وقد أثار هذا التصريح موجة من الغضب والامتعاض.
وخلال حضوره برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تقدمه الزميلة صباح بنداود والزميل عبد الله لشكر على قناة “الأولى” يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أوضح الوزير أن كلامه كان موجهاً لشخصين بعينهما فقط وليس لمغاربة العالم بشكل عام، مؤكداً أن السياق الذي صدر فيه التصريح معروف.
وأضاف الوزير، في حديثه عن استثمارات مغاربة العالم في الاقتصاد الوطني، أنه سبق له تقديم الاعتذار لكل من شعروا بأن كلامه كان موجهًا إليهم، مؤكداً: “مغاربة العالم جزء لا يتجزأ من الشعب المغربي، ونحن نكن لهم الشكر والتقدير لما يقدمونه لبلدانهم وبلدنا العزيز. هم في الصفوف الأمامية للدفاع عن القضية الوطنية، ودعم أسرهم في الوطن، والمساهمة في الاستثمار والاقتصاد الوطني.”
وأوضح أن هناك “مغالطات وفبركات” حول تصريحاته، وأنها تم تحريفها وكأنها موجهة لجميع مغاربة العالم، بينما كانت في الواقع تخص شخصين فقط. وأضاف: “لقد عشت كفرد ضمن الجالية لمدة 14 سنة، ولا يمكن لي كشخص عاش تجربة الغربة ومسؤول يطبق التوجيهات الملكية، أن أوجه مثل هذا الخطاب لجالية أكن لها كل الاحترام والتقدير.”
وأشار الوزير إلى أن الجالية المغربية لها دور مهم في المنظومة الصناعية الوطنية، مع وجود حوالي 2000 مشروع، منها نحو 80 مشروعًا يقودها مغاربة العالم، إضافة إلى 150 مشروعًا آخر يساهم فيه أفراد الجالية في جذب مستثمرين، فضلاً عن مشاركات أخرى غير مرئية لكنها فعالة في دعم الاقتصاد الوطني.
وذكر أن نحو 90٪ من استثمارات مغاربة العالم تتركز في قطاع البناء، رغبة منهم في امتلاك مساكن في وطنهم، بينما تذهب 10-12٪ من المشاريع إلى مشاريع صغيرة لدعم الأسر، إضافة إلى استثمارات في القدرات الإنتاجية للمملكة.

































































