أطلقت المصالح الأمنية منصة رقمية حديثة مخصصة لتعقب السيارات والتأكد من وضعيتها القانونية، بالتزامن مع استكمال الاستعدادات التقنية واللوجستية لاعتماد نظام “المحضر الإلكتروني” بمختلف مصالح الشرطة، في إطار توجه يهدف إلى الاستغناء عن المعاملات الورقية التقليدية وتسريع معالجة قضايا سرقة المركبات، إضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والقضائية لفائدة المواطنين.
وتهدف هذه المنصة إلى تسهيل عمليات تعقب السيارات عبر قاعدة بيانات محينة باستمرار، تمكن عناصر الأمن بنقاط المراقبة والسدود الأمنية من التحقق الفوري من هوية المركبات بمجرد إدخال رقم اللوحة أو رقم الهيكل، ما يعزز سرعة التدخل وفعالية المراقبة.
وأكدت المسؤولة الأمنية أن هذه التقنية تشكل خطوة متقدمة لمحاصرة شبكات سرقة السيارات والحد من نشاطها، من خلال تعميم بلاغات السرقة أو الضياع على مختلف الدوريات الأمنية في وقت وجيز وبدرجة عالية من الدقة، مما يرفع من فرص استرجاع السيارات المسروقة.
وفي السياق ذاته، أوضحت لبنى دايداي أن اعتماد نظام المحضر الإلكتروني يمثل نقلة نوعية في مسار رقمنة الإدارة الأمنية، حيث سيمكن ضباط الشرطة القضائية من تحرير المحاضر وتوثيق تصريحات المشتكين والمتضررين والمشتبه فيهم بشكل رقمي، مع اعتماد خاصية التوقيع الإلكتروني.
وأضافت أن هذا التحول الرقمي سيساهم في تقليص الأخطاء المرتبطة بالتدوين اليدوي، وضمان دقة وشفافية المعطيات المسجلة، فضلاً عن تسريع المساطر القضائية عبر الإحالة الإلكترونية الآمنة والفورية للمحاضر على النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.
وشددت رئيسة مصلحة التقنين وتدبير وحدات المرور على أن هذه المشاريع تندرج ضمن استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث الإدارة الأمنية ورقمنة خدماتها، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز النجاعة الأمنية، والرفع من مستوى اليقظة في مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها.



































































