في أعقاب أزمة ندرة البصل التي شهدتها الأسواق المغربية، كشف سائق مهني يعمل في النقل الدولي لدى شركة متخصصة في الاستيراد والتصدير أن وزارة الفلاحة والصيد البحري قررت استيراد شحنات من البصل لتغطية الخصاص الذي عرفته الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح المصدر نفسه أن شحنة جديدة ستصل إلى المغرب، ابتداءً من يوم الخميس، قادمة من إسبانيا عبر شاحنات للنقل الدولي محملة بأطنان من هذه المادة الأساسية، لتوزيعها لاحقًا على المدن الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء ومراكش.
من جهة أخرى، أوضح مصدر مهني من منتجي البصل بإقليم الحاجب، المعروف بإنتاجه الكبير لهذه المادة، أن السبب الرئيس وراء ندرة البصل في السوق المحلية يعود إلى المضاربات التي شهدها القطاع خلال فترة الوفرة بين شهري نونبر ويناير. وأشار المصدر إلى أن عددًا من الوسطاء والمضاربين قاموا بتوجيه كميات كبيرة من الإنتاج نحو التصدير خلال هذه الفترة، مما أدى إلى تقلص المخزون الوطني مع اقتراب نهاية الموسم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد ارتفع سعر البصل في أسواق التجزئة إلى مستويات قياسية تجاوزت 15 درهمًا للكيلوغرام، في حين بلغ سعره بالجملة عند خروجه من إقليم الحاجب حوالي 11 درهمًا للكيلوغرام.
وأثار هذا الوضع استياء المهنيين وباعة الخضر والفواكه، خاصة في أسواق الجملة، حيث حمّل بعضهم الحكومة مسؤولية عدم القدرة على ضمان توازن السوق وتأمين مادة كانت تعرف فائضًا سنويًا، بما في ذلك الكميات المخصصة للتصدير.
ويرى عدد من المهنيين أن التحولات التي عرفها القطاع الفلاحي في السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظل سياسات التصدير المرتبطة بالمخطط الأخضر، ساهمت في خلق اختلالات في تلبية الطلب المحلي على بعض المنتجات الأساسية مثل البصل.
وفي ظل استمرار ارتفاع الأسعار، يترقب المستهلكون ما إذا كانت الشحنات القادمة من إسبانيا ستخفف الضغط على الأسواق وتعيد الأسعار إلى مستوياتها المعتادة خلال الأيام المقبلة.

































































