تشهد واحات درعة بإقليم إقليم زاكورة تصاعدا في أصوات الفاعلين المدنيين والفلاحين الذين يطالبون بالإفراج عن حصة مائية من سد أحمد المنصور الذهبي، في ظل أوضاع يصفونها بالمقلقة وتهدد الزراعات المعيشية ومصدر رزق آلاف الأسر. ويؤكد هؤلاء أن استمرار تأخر “الطلقة المائية” يزيد من معاناة الفلاحين الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على مياه السقي للحفاظ على أشجار النخيل وضمان استمرارية الواحات.
وفي هذا السياق، أوضح جمال أقشبال، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بالإقليم، أن المجتمع المدني يستفسر عن أسباب عدم برمجة هذه الحصة المائية في موعدها المعتاد تزامنا مع انطلاق الموسم الفلاحي، كما كان معمولا به خلال السنوات الماضية. واعتبر أن الغموض المحيط بهذا التأخر يفاقم حالة التوتر والإحباط في صفوف الفلاحين، خاصة في ظل هشاشة المنظومة الواحية وحساسيتها تجاه أي اضطراب في الموارد المائية.
وأشار المتحدث إلى أن واحات درعة تعد من أكبر مجالات النخيل على الصعيد الوطني، وتشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي والاستقرار الاجتماعي بالمنطقة، ما يجعل أي تأخر في توفير مياه الري تهديدا مباشرا لاستمرار هذا التوازن البيئي والبشري. كما لفت إلى استمرار سقي مساحات شاسعة تقدر بآلاف الهكتارات من زراعة البطيخ الأحمر، معتبرا إياها زراعة دخيلة ومرهقة للموارد المائية في مجال صحراوي يعاني أصلا من خصاص مائي حاد.
وأمام هذه التطورات، يجدد ممثلو المجتمع المدني والفلاحون دعوتهم إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية قصد إطلاق الحصة المائية من السد، مؤكدين أن إنقاذ الموسم الفلاحي والحفاظ على ما تبقى من الواحات يتطلبان تحركا فوريا قبل فوات الأوان.

































































