كشف مصدر مهني أن صادرات المغرب من فاكهة الأفوكا، منذ انطلاق الموسم الفلاحي 2025-2026، قاربت 45 ألف طن، متأثرة بجملة من العوامل المناخية والتجارية واللوجستية.
وأوضح المصدر أن عمليات التصدير نحو الأسواق الأوروبية ستتواصل خلال شهر مارس وبداية أبريل، مع توقعات ببلوغ إجمالي الصادرات حوالي 60 ألف طن مع نهاية الموسم. غير أن المؤشرات الحالية توحي بتراجع مردودية هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة، سواء من حيث حجم الإنتاج أو أرقام التصدير، علما أن الموسم الماضي سجل إنتاجا ناهز 120 ألف طن.
وأرجع المصدر هذا التراجع إلى الخسائر التي تكبدتها الضيعات الفلاحية خلال فصل الصيف الماضي، نتيجة تقلبات مناخية أدت إلى إتلاف كميات مهمة من المحصول. كما أشار إلى أن وتيرة التصدير واجهت، منذ أكتوبر المنصرم، عدة إكراهات، من بينها احتدام المنافسة في الأسواق الأوروبية بسبب تدفق الأفوكا ذات المنشأ الإسرائيلي، إضافة إلى اضطرابات جوية تسببت في إغلاق ميناء طنجة المتوسط، ما أعاق انسيابية الشحنات المغربية نحو وجهاتها الخارجية.
وأكد المتحدث أن الجهود متواصلة لاستكمال ما تبقى من صادرات الموسم الحالي، إذ يُرتقب تصدير ما بين 10 و15 ألف طن إضافية خلال الأسابيع المقبلة، بوتيرة عادية. وفي حال تحقق ذلك، سيصل إجمالي الصادرات إلى نحو 60 ألف طن، أي بانخفاض يتراوح بين 40 و50 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
وأشار المصدر إلى أن الصادرات الحالية تهم أساسا صنف “الهاس” ذي القشرة الخشنة، بعد تسويق كميات مهمة من الأصناف الملساء، من بينها “الفويرتي” و”الزيتانو” و”الباكون”. أما السوق الوطنية فتستحوذ على حوالي 10 آلاف طن من الإنتاج، وهي كمية تُعد كافية لتلبية الطلب المحلي.
وتجدر الإشارة إلى أن زراعة الأفوكا بالمغرب انطلقت لأول مرة بحوض اللوكوس خلال موسم 1988-1989 على مساحة 3 هكتارات، قبل أن تتوسع تدريجيا، لتصل المساحة المزروعة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على سبيل المثال، إلى 641 هكتارا سنة 2019، وفق معطيات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.



































































